الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٨ - الشيعة والسنة النبويّة
معصوماً والاّ ففاقد الشيء لا يعطيه.
وثانياً : ضرورة التمسّك بهما معاً وانّ احدهما لا يغني عن الآخر ، ومعنى التمسّك بهما الاخذ بتعاليمهما والسير على منهاجهما ، ولو كان يمكن الاكتفاء بأحدهما لضمان عدم الانحراف والضلال لنبّه النبي صلىاللهعليهوآله على ذلك. ومن هنا يعلم انّ قول من قال حسبنا كتاب الله [١] يتضمّن الردّ على الرسول صلىاللهعليهوآله .
وثالثاً : دلالته على بقاء العترة الى جنب الكتاب وانّهما لن يفترقا حتى يردا الحوض على النبي صلىاللهعليهوآله ، فما دام القرآن موجوداً فلابدّ ان تكون العترة الى جانبه ، وهذا المعنى لا ينسجم الاّ مع ما تذهب اليه الشيعة الامامية من بقاء الامامة ووجود الامام الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
ورابعاً : دلالته على جامعية العترة لكل ما يحتاج اليه الناس من العلوم والمعارف ، وهذا ما اكّدته سيرتهم عليهمالسلام حيث كانوا فإنّهم معدن العلوم والاسرار والاحكام ، وكانوا ملاذ المسلمين في النوازل والحوادث والمعضلات.
وخامساً : دلالته على انحصار المعرفة والعلم بالكتاب بهم عليهمالسلام دون من سواهم فإنّهم اهل البيت وهم ادرى بما فيه ،
[١]فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ج ١ باب كتابة العلم : ص ١٦٨ الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ ـ ١٩٨٢ م دار احياء التراث العربي.