الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٨ - الاحكام والفتاوي الجائرة
الى التكفير من دون ان يذكروا مستنداً ، او انهم إذا ذكروا مستنداً لحكمهم يغفلون عمّا ملئت به كتبهم ، ونحن نتعجب كيف يكون مثل هذا مفتياً والافتاء يقتضي الاحاطة بالادلّة والمعرفة الدقيقة لأصول الدين واحكامه ، والوقوف على موارد الاختلاف ، فهل علم هذا المفتي انّ القول بالتحريف موجود عند السنة ورواه علماؤهم في كتبهم كما بينا ذلك مفصلاً ، ثمّ ان مجرد الاختلاف في النظريّات والافكار هل هو سبب كاف للحكم بالكفر؟ أليس من اللائق هو عرض الادلّة ومناقشتها مناقشة علميّة وبيان مواضع الخطأ منها ـ على فرض وجود الخطأ فيها ـ والسعي الى فهم مرادات الشيعة بدلاً من تكفيرهم؟ اليس من اللائق بهذا المفتي ان يتثبت في فتاواه وفي حكمه انّ الشيعة كاليهود والنصارى؟ فعلى ايّ اساس بنى حكمه؟ وما هو دليله على ذلك؟؟ اليس من الجدير بهذا المفتي ان يتّقي الله ويخشاه ويخاف ربّه ولا يكون لمجرمين ظهيراً
ثمّ ذكر الكاتب ما كتبه محمّد مرتضى الحسن نازم ـ دار العلوم ـ الهند ـ حيث قال : انّ الامر الجوهري في المسألة هو كونهم رافضة ومعنى الرافضة : انّهم منكرون ورافضون لخلافة ابي بكر وعمر وعثمان انّهم لا يرتدّون صفة الكفر والارتداد وخروجهم عن حوزة الاسلام مجردة بل عليها صفات زائدة