الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٢ - الاحكام والفتاوي الجائرة
يكون كافراً؟
وايّ ذي نحلة من اهل الاسلام ليس له كشبهتهم؟ [١].
وقد عقد السيّد شرف الدّين رحمهالله في كتابه الفذ ( الفصول المهمّة في تأليف الامّة ) فصلاً تحت عنوان الفتوى بنجاة اهل الشّهادتين ذكر فيه لمعة مما افتى به علماء السنة من ايمان اهل التوحيد مطلقاً ، ونجاة اصحاب الشهادتين جميعاً فقال : ذكر العارف الشعراني في البحث ٥٨ من اليواقيت والجواهر انه رأى بخطّ الشيخ شهاب الدّين الاذرعي صاحب القوت ، سؤالاً قدّمه الى شيخ الاسلام تقي الدّين السّبكي وصورته : ما يقول سيّدنا ومولانا شيخ الاسلام في تكفير اهل الاهواء والبدع؟
قال : فكتب اليه اعلم يا اخي انّ الاقدام على تكفير المؤمنين عسر جداً ، وكل من في قلبه ايمان يستعظم القول بتكفير اهل الاهواء والبدع ، مع قولهم « لا اله الاّ الله محمداً رسول الله » فإنّ التّكفير امر هائل عظيم الخطر ، الى آخر كلامه ، وقد اطال في تعظيم التّكفير وتفظيع خطره [٢].
ونقل عن ابن العربي في باب الوصايا من فتوحاته
[١]الفصول المهمّة : ص ٦٦ ، الطبعة المحققة.
[٢]الفصول المهمّة : ص ٥٨ ، الطبعة المحققة.