الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢١ - الشيعة والسنة النبويّة
وان كان المراد به وجودها في كتب الشّيعة والسنة او في صدور الناس فهي قابلة للتشكّك وتعرضها الزّيادة والنقيصة والاشتباه والسّهو والنسيان من غير المعقول ان يجعل النبي صلىاللهعليهوآله ذلك اماناً للامّة وعاصماً لها عن الضّلال.
واي عصمة في ذلك؟ ما دامت عرضة للتغير والتبدل بالزيادة والنقيصة ونحوهما على انّ السنّة النبويّة بهذا المعنى قد منيت بالتلاعب والعبث والدّس حتى في زمان النبي صلىاللهعليهوآله وقد كثر الكذب عليه وحذّر من مغبّة ذلك وخطره ، فقال صلىاللهعليهوآله : « من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار » وقال صلىاللهعليهوآله : « من كذب عليّ فهو في النار » [١].
ونقل محمود ابو رية في كتابه شيخ المضيرة ابو هريرة كلاماً لابن حزم فيه التصريح بذلك وممّا جاء فيه قوله : (وقد كذب على النبي صلىاللهعليهوآله وهو حيّ ، وقد كان في عصره منافقون ومرتدّون ، فلا يقبل حديث قال روايه فيه : عن رجل من الصّحابة او حدثني من صحب رسول الله حتى يسمّيه ، ويكون معلوماً بالصحبة الفاضلة ... » [٢].
[١]الجامع الصغير : ج ٢ الحديثان ٨٩٩٣ و ٨٩٩٤ ص ٦٤١ و ٦٤٢ الطبعة الاولى ١٤٠١ هـ.
[٢]شيخ المضيرة ابو هريرة : ص ١١٧ ، الطبعة الثالثة.