الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٣ - الاحكام والفتاوي الجائرة
قوله ايّاكم ومعاداة اهل لا اله الاّ الله ، فإنّ لهم الولاية العامّة فهم اولياء الله ولو اخطأوا وجاؤوا بقراب الارض من الخطايا وهم لا يشركون بالله شيئاً فإنّ الله يتلقى جميعهم بمثلها مغفرة ، ومن ثبتت ولايته حرمت محاربته [١].
ونقل عن صاحب المنار قوله : إنّ من اعظم ما بليت به الفرق الاسلامية رمي بعضهم بعضاً بالفسق والكفر ، مع ان قصد كل الوصول الى الحق بما بذلوا جهدهم لتأييده واعتقاده والدّعوة اليه ، فالمجتهد وإن اخطأ معذور [٢].
وقال رحمهالله : ونقل جماعة كثيرون منهم الشّعراني في المبحث المتقدم ذكره عن ابي المحاسن الرّوياني وغيره من علماء بغداد قاطبة ، انهم كانوا يقولون : لا يكفر احد من المذاهب الاسلامية لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، واكل ذبيحتنا ، فله مالنا وعليه ما علينا.
قال : واطال في اثبات الايمان لكل مصدّق بالشهادتين من اهل الاهواء والبدع كالمعتزلة ، وانّجارية والرّوافض ، والخوارج ، والمشبّهة ، ونحوهم ، وحكم بنجاة الجميع يوم القيامة.
[١]الفصول المهمة : ص ٥٩.
[٢]الفصول المهمة : ٦٠.