الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٣ - الشيعة والبداء ونساء النبي
البداء ، وفيه ابحاث عميقة ودقيقة تركنا التعرض لها رغبة في الاختصار ، وبعد فهل في الاعتقاد بالبداء بهذا المعنى منافاة للدين؟ وهل فيه ما يستلزم الكفر؟ حتى يقول هذا الكاتب وانما تتسع الدائرة الى ابعد ذلك لقولهم (الشيعة) بالبداء.
واما بالنسبة الى الدعوى الثانية حول قذف نساء رسول الله صلىاللهعليهوآله فإن الشيعة تعتقد ـ وهذه كتبهم في متناول الجميع ـ ان نساء النبي صلىاللهعليهوآله بل نساء الانبياء قاطبة منزهات عن الفواحش التي تمس الشرف والعرض ، فإنّ ذلك يخدش بمقام النبوّة ، ولكن لا يعني ذلك ان نساء النبي معصومات عن سائر الاخطاء بل جاء في القرآن ما يدلّ على ان امرأتين من نساء بعض الانبياء مصيرهما النار وهما امرأة نوح وامرأة لوط ، كما قال الله تعالى : (ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين) [١] وامّا نساء النبي فهنّ وان كنّ لسن كسائر النساء كما تحدّث القرآن عنهن لكن لا يعني ذلك العصمة لهنّ وانما اختلافهن عن سائر النساء في الثواب والعقاب فيضاعف لهنّ الثواب إذا جئن بالحسنة كما يضاعف لهنّ العقاب إذا جئن بالسيّئة
[١]سورة التحريم ، الآية ١٠.