الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٧ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
على الناس.
ثمّ نقول : بناء على انّهما شخصان عاديان كانت خلافة احدهما فلتة كما قال عمر ومعنى فلتة وقوع الامر من غير تدبّر ولا روية ، والفلتة كلّ شيء يفعله الانسان فجأة ، كما نصّ على ذلك اهل اللغة ، وكانت خلافة الآخر بتعيين من الاوّل فكيف يكون سبّهما موجباً للقتل الموجب لوقوع الفتنة بين الناس؟ فهذه العبارة ايضاً لا يمكن الاخذ بمدلولها اذ لا نفهم معنى لان يكون سبّ شخص عادي غير معصوم سبباً لقتله ، فإنّ الدين قد احتاط في امر الدماء احتياطاً شديداً كما دلت على ذلك الروايات الواردة في هذا المجال [١].
وسادساً : انّ ما ورد في الحديث الثالث من قوله تسبّ اصحابي وتتبع اخطاءهم ، فيأتي فيه ما تقدم.
نعم هنا جاء النهي عن المجالسة والمناكحة والسلام ولم يأت الامر بالقتل كما في الرواية السابقة ، ثمّ نقول : اننّا قد ذكرنا ان الصحابة اناس عادّيون وان تشرفوا بلقاء النبي صلىاللهعليهوآله والحياة في زمانه الاّ ان ذلك لا يخرجهم عن كونهم بشراً يخطئون ويصيبون
[١]راجع كتاب التقية في فقه اهل البيت عليهمالسلام : ج ١ ص ٧٢ ط / الاولى ، وراجع الدر المنثور للسيوطي : ج ٢ ص ١٦.