الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٤ - في زمان ابي بكر
قال : لما حضر رسول الله صلىاللهعليهوآله وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي صلىاللهعليهوآله : هلمّ اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده.
فقال عمر : انّ النبي قد تغلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف اهل البيت ، فاختصموا منهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلمّا اكثروا اللّغوا والاختلاف عند النبي صلىاللهعليهوآله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قوموا ، قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : انّ الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم [١].
وهناك حوادث جمة وفي ما ذكرنا كفاية.
في زمان ابي بكرواوّل حوادث الخلاف والاختلاف في زمانه حادثة اجتماع السّقيفة ، وما جرى فيه من الشقاق والنّزاع بين الصحابة على الخلافة ( والجرح لمّا يندمل والرسول لما يقبر ) وكانت هذه الحادثة قاصمة الظهر التي تمخّض عنها الجرح الذي لا يندمل والكسر الذي لا ينجبر.
[١]صحيح البخاري : ج ٧ ص ١٥٦ ـ كتاب المرضى ـ دار احياء التراث العربي.