الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٢ - الشيعة والصحابة مرة ثالثة
وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم [١].
ونقل السيوطي القضية بتفاصيلها ومما جاء فيها : فقام رسول الله صلىاللهعليهوآله فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبيّ ، فقال وهو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه على اهل بيتي ، فوالله ما علمت على اهلي الاّ خيراً ، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه الاّ خيراً ، وما كان يعرض على اهلي الاّ معي ، فقام سعد بن معاذ الانصاري فقال : يا رسول الله انا اعذرك منه ، ان كان من الاوس ضربت عنقه ، وان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك ، فقام سعد بن عبادة وهو سيّد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ، ولكن احتملته الحميّة فقال لسعد : كذبت لعمر الله ، ما تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام اسيد بن حضير وهو ابن عم سعد ، فقال لسعد بن عبادة : كذبت لنقتلنّه ، فإنّك منافق تجادل عن المنافقين ، فتثاور الحيّان الاوس والخزرج حتى همّوا ان يقتتلوا ورسول الله قائم على المنبر ، فلم يزل رسول الله صلىاللهعليهوآله يخفضهم حتى سكتوا وسكت [٢].
[١]تفسير البحر المحيط : ج ٦ ص ٤٣٦ وذكرهم في تفسير زاد المسير ـ عدا زيد بن رفاعة ـ عن مقاتل ، راجع ج ٦ ص ١٨.
[٢]الدر المنثور : ج ٦ ص ١٤٢ ، الطبعة الاولى ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ م ، دار الفكر.