تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٨
ابن بغا لاحدى عشرة ليلة خلت من شوال منها من سامرا إلى الرى وشيعه المعتمد (وفيها) كانت بين أما جور وابن لعيسى بن الشيخ على باب دمشق وقعة فسمعت من ذكر أنه حضر أما جور وقد خرج في اليوم الذى كانت فيه هذه الوقعة من مدينة دمشق مرتادا لنفسه عسكرا وابن عيسى بن الشيخ وقائد لعيسى يقال له أبو الصهباء في عسكر لهما بالقرب من مدينة دمشق فاتصل بهما خبر خروج أما جور وأنه خرج في نفر من أصحابه يسير فطمعا فيه فزحفا بمن معهما إليه ولا يعلم أما جور بزحوفهما إليه حتى لقياه والتحمت الحرب بين الفريقين فقتل أبو الصهباء وهزم الجمع الذى كان معه ومع ابن عيسى ولقد سمعت من يذكر أن ابن عيسى وأبا الصهباء كانا يومئذ في زهاء عشرين ألفا من رجالهما وأن أما جور في مقدار مائتين إلى أربعمائة * وفى يوم الاربعاء لثلاث عشرة خلت من ذى الحجة منها قوم أبو احمد ابن المتوكل من مكة إلى سامرا (وفيها) وجه إلى عيسى بن الشيخ اسماعيل ابن عبد الله المروزى المعروف بأبى النصر ومحمد بن عبيد الله الكريزى القاضى والحسين الخادم المعروف بعرق الموت بولاية أرمينية على أن ينصرف عن الشأم آمنا فقبل ذلك وشخص عن الشأم إليها (وحج بالناس) في هذه السنة محمد بن أحمد بن عيسى بن أبى جعفر المنصور * ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الامور الجليلة * فمن ذلك ماكان من مصيره يعقوب بن الليث إلى فارس وبعثة المعتمد إليه طغتا وإسماعيل بن اسحاق وأبا سعيد الانصاري في شعبان منها وكتاب أبى أحمد ابن المتوكل إليه بولاية بلخ وطخارستان إلى ما يلى ذلك من كرمان وسجستان والسند وغيرها وما جعل له من المال في كل سنة وقبوله ذلك وانصرافه * وفى ربيع الآخر منها قدم رسول يعقوب بن الليث بأصنام ذكر أنه أخذها من كابل (ولاثنتى عشرة) خلت من صفر عقد المعتمد لاخيه أبى أحمد على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن ثم عقد له أيضا بعد ذلك لسبع خلون من شهر