تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٨
أخرجت لك سرا قال إنى ذكرت محمدا أخى وما ناله من الذلة فخنقتنى العبرة فاسترحت إلى الافاضة ولن يفوت طاهرا منى ما يكره قال فأخبر حسين طاهرا بذلك فركب طاهر إلى أحمد بن بى خالد فقال له إن الثناء منى ليس برخيص وإن المعروف عندي ليس بضائع فغيبني عن عينه فقال له سأفعل فبكر إلى غدا قال فركب ابن أبى خالد إلى المأمون فلما دخل عليه قال ما نمت البارحة قال لم ويحك فقال لانك وليت غسان خراسان وهو ومن معه أكلة رأس فأخاف أن يخرج عليه خارجة من الترك فتصطلمه فقال له لقد فكرت فيما فكرت فيه قال فمن ترى قال طاهر بن الحسين قال ويلك يا أحمد هو والله خالع قال أنا الضامن له قال فأنفذه قال فدعا بطاهر من ساعته فعقد له فشخص من ساعته فنزل في بستان خليل بن هاشم فحمل إليه في كل يوم ما أقام فيه مائة ألف فأقام شهرا فحمل إليه عشرة آلاف ألف التى تحمل إلى صاحب خراسان قال أبو حسان الزيادي وكان عقد له على خراسان والجبال من حلوان إلى خراسان وكان شخوصه من بغداد يوم الجمعة لليلة بقيت من ذى القعدة سنة ٢٠٥ وقد كان عسكر قبل ذلك بشهرين فلم يزل مقيما في عسكره قال أبو حسان وكان سبب ولايته فيما اجتمع الناس عليه أن عبد الرحمن المطوعى جمع جموعا بنيسابور ليقاتل بهم الحرورية بغير أمر والى خراسان فتخوفوا أن يكون ذلك لاصل عمل عليه وكان غسان بن عباد يتولى خراسان من قبل الحسن بن سهل وهو ابن عم الفضل بن سهل وذكر عن على بن هارون أن طاهر ابن الحسين قبل خروجه إلى خراسان وولايته لها ندبه الحسن بن سهل للخروج إلى محاربة نصر بن شبث فقال حاربت خليفة وسقت الخلافة إلى خليفة وأومر بمثل هذا وإنما كان ينبغى أن توجه لهذا قائدا من قوادى فكان سبب المصارمة بين الحسن وطاهر قال وخرج طاهر إلى خراسان لما تولاها وهو لا يكلم الحسن ابن سهل فقيل له في ذلك فقال ما كنت لاحل عقدة عقدها لى في مصارمته (وفى هذه السنة) ورد عبد الله بن طاهر بغداد منصرفا من الرقة وكان أبوه طاهرا استخلفه عليها وأمره بقتال نصر بن شبث وقدم يحيى بن معاذ فولاه المأمون الجزيرة