تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٠
بناحية هشتادسر فكتب الافشين إلى ترك مولى إسحق بن إبراهيم بن مصعب وهو بالمراغة يأمره أن يسرى إلى تلك القرية ووصفها له حتى يقتل طرخام أو يبعث به إليه أسيرا فأسرى ترك إلى طرخان فصار إليه في جوف الليل فقتل طرخان وبعث برأسه إلى الافشين (وفى هذه السنة) قدم صول أرتكين وأهل بلاده في قيود فنزعت قيودهم وحمل على الدواب منهم نحو من مائتي رجل (وفيها) غضب الافشين على رجاء الحضاري وبعث به مقيدا (وحج) بالناس في هذه السنة محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس وهو والى مكة * ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ما كان من توجيه المعتصم جعفر بن دينار الخياط إلى الافشين مددا له ثم إتباعه بعد ذلك بايتاخ وتوجيهه معه ثلاثين ألف ألف درهم عطاء للجند وللنفقات (وفيها) كانت وقعة بين أصحاب الافشين وقائد لبابك يقال له آذين * ذكر الخبر عن هذه الوقعة وما كان سببها * ذكر أن الشتاء لما انقضى من سنة ٢٢١ وجاء الربيع ودخلت معه سنة ٢٢٢ ووجه المعتصم إلى الافشين ما وجهه إليه من المدد والمال فوافاه ذلك كله ببرزند سلم ايتاخ إلى الافشين المال والرجال الذين كانوا معه وانصرف وأقام جعفر الخياط مع الافشين مدة ثم رحل الافشين عند إمكان الزمان فصار إلى موضع يقال له كلان روذ فاحتفر فيه خندقا وكتب إلى أبى سعيد فرحل من برزند إلى إزائه على طرف رستاق كلان روذ وتفسيره نهر كبير بينهما قدر ثلاثة أميال فأقام معسكرا في خندق فأقام بكلان روذ خمسة أيام فأتاه من أخبره أن قائدا من قواد بابك يدعى آذين قد عسكر بازاء الافشين وأنه قد صير عياله في جبل يشرف على روذ الروذ وقال لاأتحصن من اليهود يعنى المسلمين ولا أدخل عيالي حصنا وذلك أن بابك