تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٧
وكثف أمره واجتمعت إليه جماعة من الناس وأحبوه وتولاه العامة من أهل بغداد ولا يعلم أنهم تولوا من أهل بيته غيره وبايعه بالكوفة جماعة لهم بصائر وتدبير في تشيعهم ودخل فيهم أخلاط لاديانة لهم وأقام الحسين بن اسماعيل بشاهى واستراح وأراح أصحابه دوابهم ورجعت إليهم أنفسهم وشربوا العذب من ماء الفرات واتصلت بهم الامداد والميرة والاموال وأقام يحيى بن عمر بالكوفة يعد العدد ويطبع السيوف ويعرض الرجال ويجمع السلاح وإن جماعة من الزيدية ممن لا علم له بالحرب أشاروا على يحيى بمعالجة الحسين وألحت عليه عوام أصحابه بمثل ذلك فزحف إليه من ظهر الكوفة من وراء الخندق ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب ومعه الهيضم العجلى في فرسان من بنى عجل وأناس من بنى أسد ورجالة من أهل الكوفة ليسوا بذوى علم ولا تدبير ولا شجاعة في أسروا ليلتهم ثم صبحوا حسينا وأصحابه وأصحاب حسين متسريحون ومستعدون فثاروا إليهم في الغلس فرموا ساعة ثم حمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ووضع فيهم السيف فكان أول أسير الهيضم بن العلاء بن جمهور العجلى فانهزم رجالة أهل الكوفة وأكثرهم عزل بغير سلاح ضعفى القوى خلقان الثياب فداستهم الخيل وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن تبتى وقد تقطر به البرذون الذى أخذه من عبد الله بن محمود فوقف عليه ابن لخالد بن عمران يقال له خير فلم يعرفه وظن أنه رجل من أهل خراسان لما رأى عليه الجوشن ووقف عليه أيضا أبو الغور بن خالد بن عمران فقال لخير بن خالد يا أخى هذا والله أبو الحسين قد انفرج قلبه وهو نازل لا يعرف القصة لانفراج قلبه فأمر خير رجلا من أصحابه المواصلين من العرفاء يقال له محسن بن المنتاب فنزل إليه فذبحه وأخذ رأسه وجعله في قوصرة ووجهه مع عمر بن الخطاب أخى عبد الرحمن ابن الخطاب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر وادعى قتله غير واحد * فذكر عن العرس بن عراهم أنهم وجدوه باركا ووجدوا خاتمه مع رجل يعرف بالعسقلانى مع سيفه وادعى أنه طعنه وسلبه وادعى سعد الضبابى أنه قتله وذكر عن