تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٢
مقسما لا يعود ما حج لل * ه مصل وما رمى جمرتيه غادرا يخلع الملوك ويغتا * ل جنودا تأوى إلى ذروتيه فرجع غسان إلى المأمون * وهرب جعفر بن داود القمى إلى قم وخلع بها (وفى هذه السنة) كان البرد الشديد (وحج) بالناس في قول بعضهم في هذه السنة سليمان بن عبد الله بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس وفى قول بعضهم حج بهم في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله ابن العباس وكان المأمون ولاه اليمن وجعل إليه ولاية كل بلدة يدخلها حتى يدخل إلى اليمن فخرج من دمشق حتى قدم بغداد فصلى بالناس بها يوم الفطر فشخص من بغداد يوم الاثنين لليلة خلت من ذى القعدة وأقام الحج للناس * ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ظفر الافشين فيها بالبيما وهى من أرض مصر ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون، قرئ كتاب فتحها لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر * وورد المأمون فيها مصر في المحرم فأتى بعبدوس الفهرى فضرب عنقه وانصرف إلى الشأم (وفيها) قتل المأمون ابني هشام عليا وحسينا بأذنة في جمادى الاولى * ذكر الخبر عن سبب قتله عليا * وكان سبب ذلك أن المأمون للذى بلغه من سوء سيرته في أهل عمله الذى كان المأمون ولاه وكان ولاه كور الجبال وقتله الرجال وأخذه الاموال فوجه إليه عجيف فأراد أن يفتك به ويلحق ببابك فظفر به عجيف فقدم به على المأمون فأمر بضرب عنقه فتولى قتله ابن الجليل وتولى ضرب عنق الحسين محمد بن يوسف ابن أخيه بأذنة يوم الاربعاء لاربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الاولى ثم بعث رأس على بن هشام إلى بغداد وخراسان فطيف به ثم رد إلى الشأم والجزيرة فطيف به كورة كورة فقدم به دمشق في ذى الحجة ثم ذهب به إلى مصر ثم ألقى بعد