تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٢
والجانب الغربي إسحاق بن موسى الهادى وقال ابراهيم بن المهدى ألم تعلموا يا آل فهر بأننى * شريت بنفسى دونكم في المهالك (وفى هذه السنة) حكم مهدى بن علوان الحروري وكان خروجه بزرجسابور وغلب على طساسيج هنالك وعلى نهر بوق والراذانين وقد قيل إن خروج مهدى كان في سنة ٢٠٣ في شوال منها فوجه إليه إبراهيم بن المهدى أبا اسحاق ابن الرشيد في جماعة من القواد منهم أبو البط وسعيد بن الساجور ومع أبى اسحاق غلمان له أتراك فذكر عن شبيل صاحب السلبة أنه كان معه وهو غلام فلقوا الشراة فطعن رجل من الاعراب أبا إسحاق فحامى عنه غلام له تركي وقال له أشناس مرا أي اعرفني فسماه يومئذ أشناس وهو أبو جعفر أشناس وهزم مهدى إلى حولايا وقال بعضهم إنما وجه ابراهيم إلى مهدى بن علوان الدهقاني الحروري المطلب فسار إليه فلما قرب منه أخذ رجلا من قعد الحرورية يقال له أقذى فقتله واجتمعت الاعراب فقاتلوه فهزموه حتى أدخلوه بغداد (وفى هذه السنة) وثب أخو أبى السرايا بالكوفة فبيض واجتمعت إليه جماعة فلقيه غسان بن أبى الفرج في رجب فقتله وبعث برأسه إلى ابراهيم بن المهدى * ذكر الخبر عن تبييض أخى أبى السرايا وظهوره بالكوفة * ذكر أن الحسن بن سهل أتاه وهو مقيم بالمبارك في معسكره كتاب المأمون يأمره بلبس الخضرة وأن يبايع لعلى بن موسى بن جعفر بن محمد بولاية العهد من بعده ويأمره أن يتقدم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها فارتحل حتى نزل سمر وكتب إلى حميد بن عبد الحميد أن يتقدم إلى بغداد حتى يحاصر أهلها من ناحية أخرى ويأمره بلباس الخضرة ففعل ذلك حميد وكان سعيد بن الساجور وأبو البط وغسان ابن أبى الفرج ومحمد بن ابراهيم الافريقى وعدة من قواد حميد كاتبوا إبراهيم بن المهدى على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة وكان قد تباعد ما بينهم وبين حميد فكانوا يكتبون إلى الحسن بن سهل يخبرونه أن حميدا يكاتب ابراهيم وكان حميد يكتب فيهم بمثل ذلك وكان الحسن يكتب إلى حميد يسأله أن يأتيه فلم يفعل وخاف إن هو خرج