تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٧
هذه الغاية لم تسقط عنى شعرة يعنى لم يطل ولم يختتن فقال الافشين خبروني عن هذا الذى يتكلم بهذا الكلام ثقة هو في دينه وكان الموبذ مجوسيا أسلم بعد على يد المتوكل ونادمه قالوا لا قال فما معنى قبولكم شهادة من لا تثقون به ولا تعدلونه ثم أقبل على الموبذ فقال هل كان بين منزلي ومنزلك باب أو كوة تطلع على منها وتعرف أخباري منها قال لا قال أفليس كنت أدخلك إلى وأبثك سرى وأخبرك بالاعجمية وميلى إليها وإلى أهلها قال نعم قال فلست بالثقة في دينك ولا بالكريم في عهدك إذا أفشيت على سرا أسررته اليك ثم تنحى الموبذ وتقدم المرزبان بن تركش فقالوا للافشين هل تعرف هذا قال لا فقيل للمرزبان هل تعرف هذا قال نعم هذا الافشين قالوا له هذا المرزبان فقال له المرزبان يا ممخرق كم تدافع وتموه قال له الافشين يا طويل اللحية ما تقول قال كيف يكتب اليك أهل مملكتك قال كما كانوا يكتبون إلى أبى وجدى قال فقل قال لا أقول فقال المرزبان أليس يكتبون اليك بكذا وكذا بالاشر وسنية قال بلى قال أفليس تفسيره بالعربية إلى إله الآلهة من عبده فلان بن فلان قال بلى قال محمد بن عبد الملك والمسلمون يحتملون أن يقال لهم هذا فما بقيت لفرعون حين قال لقومه أنا ربكم الاعلى قال كانت هذه عادة القوم لابي وجدى ولى قبل أن أدخل في الاسلام فكرهت أن أضع نفسي دونهم فتفسد على طاعتهم فقال له اسحاق بن ابراهيم بن مصعب ويحك يا حيدر كيف تحلف بالله لنا فنصدقك ونصدق يمينك ونجريك مجرى المسلمين وأنت تدعى ما ادعى فرعون قال يا أبا الحسين هذه سورة قرأها عجيف على على بن هشام وأنت تقرأها على فأنظر غدا من يقرأها عليك * قال ثم قدم مازيار صاحب طبرستان فقالوا للافشين تعرف هذا قال لا قالوا للمازيار تعرف هذا قال نعم هذا الافشين فقالوا له هذا المازيار قال نعم قد عرفته الآن قالوا هل كاتبته قال لا قالوا للمازيار هل كتب اليك قال نعم كتب أخوه خاش إلى أخى قوهيار أنه لم يكن ينصر هذا الدين الابيض غيرى وغيرك وغير بابك فأما بابك فانه بحمقه قتل نفسه ولقد جهدت أن أصرف عنه الموت فأبى حمقه إلا أن دلاه فيما وقع فيه فان خالفت لم يكن للقوم من يرمونك