تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٦
يا أحزم الناس رأيا في تخلفه * عن القتال خلطت الصفو بالكدر لما رأيت سيوف الترك مصلتة * علمت ما في سيوف الترك من قدر فصرت منحجزا ذلا ومنقصة * والنجح يذهب بين العجز والضجر (ولحق) بالمعتز في جمادى الآخرة منها من بغداد جماعة من الكتاب وبنى هاشم ومن القواد مزاحم بن خاقان أرطوج ومن الكتاب عيسى بن إبراهيم بن نوح ويعقوب بن إسحاق ونمارى ويعقوب بن صالح بن مرشد ومقلة وابن لابي مزاحم بن يحيى بن خاقان ومن بنى هاشم على ومحمد ابنا الواثق ومحمد بن هارون ابن عيسى بن جعفر ومحمد بن سليمان من ولد عبد الصمد بن على (وفيها) كانت وقعة بين محمد بن خالد بن يزيد وأحمد المولد وأيوب بن أحمد بالسكير من أرض بنى تغلب قتل بين الفريقين جماعة كثيرة وانهزم محمد بن خالد وانتهب الآخرون متاعه وهدم أيوب دور آل هارون بن معمر وقتل من ظفر به من رجالهم (وفيها) كانت لبلكاجور غزوة فتح فيما ذكر فيها مطمورة أصاب فيها غنيمة كثيرة وأسر جماعة من الاعلاج وورد بذلك على المستعين كتاب تاريخه يوم الاربعاء لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ٢٥١ (وفى) يوم السبت لثمان بقين من رجب من هذه السنة كانت وقعة بين محمد بن رجاء وإسماعيل بن فراشة وبين جعلان التركي بناحية بادرايا وباكسايا فهزم ابن رجاء وابن فراشة جعلان وقتلا من أصحابه جماعة وأسرا جماعة (وفى) رجب منها كان فيما ذكر وقعة بين ديوداد أبى الساج وبين بايكباك بناحية جرجرايا قتل فيها أبو الساج بايكباك وقتل من رجاله جماعة وأسر منهم جماعة وغرق منهم في النهروان جماعة (وفى) النصف من رجب منها اجتمع من كان ببغداد من بنى هاشم من العباسيين فصاروا إلى الجزيرة التى بازاء دار محمد بن عبد فصاحوا بالمستعين وتناولوا محمد بن عبد الله بالشتم القبيح وقالوا قد منعنا أرزاقنا وتدفع الاموال إلى غيرنا ممن لا يستحقها ونحن نموت هزلا وجوعا فان دفعت الينا أرزاقنا وإلا قصدنا إلى الابواب ففتحناها وأدخلنا الاتراك فليس يخالفنا