تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٤
استحققتها وأمكنه ذلك فعله بك فلعمري ما يستجيز منع خلق ما يستحقه وإن عظم وان كنت متهورا فسيكفى الله أمير المؤمنين مؤنتك ويعجل ذلك كما عجل كفايته مؤن قوم سلكوا مثل طريقك كانوا أقوى يدا وأكثف جندا وأكثر جمعا وعددا ونصرا منك فيما أصارهم إليه من مصارع الخاسرين وأنزل بهم من جوائح الظالمين وأمير المؤمنين يختم كتابه بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وضمانه لك في دينه وذمته الصفح عن سوالف جرائمك ومتقدمات جرائرك وانزالك ما تستأهل من منازل العز والرفعة إن أتيت وراجعت إن شاء الله والسلام ولما خرج نصر بن شبث إلى عبد الله بن طاهر بالامان هدم كيسوم وخربها (وفى هذه السنة) ولى المأمون صدقة بن على المعروف بزريق أرمينية وآذربيجان ومحاربة بابك وانتدب للقيام بأمره أحمد بن الجنيد بن فرزندى الاسكافي ثم رجع أحمد بن الجنيد بن فرزندى إلى بغداد ثم رجع إلى الخرمية فأسره بابك فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل التجيبى آذربيجان (وحج) بالناس في هذه السنة صالح بن العباس بن محمد بن على وهو والى مكة (وفيها) مات ميخائيل بن جورجس صاحب الروم وكان ملكه تسع سنين وملكت الروم عليهم ابنه توفيل بن ميخائيل * ثم دخلت سنة عشر ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك وصول نصر بن شبث فيها إلى بغداد وجه به عبد الله بن طاهر إلى المأمون فكان دخوله إليها يوم الاثنين لسبع خلون من صفر فأنزل مدينة أبى جعفر ووكل به من يحفظه (وفيها) ظهر المأمون على إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب ابن إبراهيم الامام الذى يقال له ابن عائشة ومحمد بن إبراهيم الافريقى ومالك بن شاهى وفرج البعوارى ومن كان معهم ممن كان يسعى في البيعة لابراهيم المهدى وكان الذى أطلعه عليهم وعلى ما كانوا يسعون فيه من ذلك عمران القطربلى