تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٣
أبى خالد وكان أسيرا في يدى أبى السرايا وذكر أنه لم يروا أحدا عند القتل أشد جزعا من أبى السرايا كان يضطرب بيديه ورجليه ويصيح أشد ما يكون من الصياح حتى جعل في رأسه حبل وهو في ذلك يضطرب ويلتوى ويصيح حتى ضربت عنقه ثم بعث برأسه فطيف به في عسكر الحسن بن سهل وبعث بجسده إلى بغداد فصلب نصفين على الجسر في كل جانب نصف وكان بين خروجه بالكوفة وقتله عشرة أشهر وكان على بن أبى سعيد حين عبر أبو السرايا توجه إليه فلما فاته توجه إلى البصرة فافتتحها والذى كان بالبصرة من الطالبيين زيد بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن حسين بن على بن أبى طالب ومعه جماعة من أهل بيته رهو الذى يقال له زيد النار وانما سمى زيد النار لكثرة ما حرق من الدور بالبصرة من دور بنى العباس وأتباعهم وكان إذا أتى برجل من المسودة كان عقوبته عنده أن يحرقه بالنار وانتهبوا بالبصرة أموالا فأخذه على بن أبى سعيد أسيرا وقيل انه طلب الامان فآمنه وبعث على بن أبى سعيد ممن كان معه من القواد عيسى بن يزيد الجلودى وورقاء بن جميل وحمدويه بن على بن عيسى بن ماهان وهارون بن المسيب إلى مكة والمدينة واليمن وأمرهم بمحاربة من بها من الطالبيين وقال التميمي في قتل الحسن بن سهل أبا السرايا ألم تر ضربة الحسن بن سهل * بسيفك يا أمير المؤمنينا أدارت مرو رأس أبى السرايا * وأبقت عبرة للعابرينا وبعث الحسن بن سهل محمد بن محمد حين قتل أبو السرايا إلى المأمون بخراسان (وفى هذه السنة) خرج ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن حسين ابن على بن أبى طالب باليمن * (ذكر الخبر عنه وعن أمره) * وكان ابراهيم بن موسى فيما ذكر وجماعة من أهل بيته بمكة حين خرج أبو السرايا وأمره وأمر الطالبيين بالعراق ما ذكر وبلغ ابراهيم بن موسى خبرهم فخرج من مكة مع من كان معه من أهل بيته ؟ يد اليمن ووالى اليمن يومئذ المقيم