تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٧
أحد من أهل بغداد فعبر إليهم الشاه بن ميكال فكلمهم ورفق بهم وسألهم أن يعبر معه منهم ثلاثة أنفس ليدخلهم على ابن طاهر فامتنعوا من ذلك وأبوا إلا الصياح وشتم محمد بن عبد الله فانصرف عنهم الشاه فلم يزلوا على حالهم إلى قرب الليل ثم انصرفوا واجتمعوا من غد ذلك اليوم فوجه إليهم محمد بن عبد الله فأمرهم بحضور الدار يوم الاثنين ليأمر من يناظرهم فصاروا إلى الدار فأمر محمد ابن داود الطوسى بمناظرتهم وبذل لهم رزق شهر واحد وأمرهم أن يقبضوا ذلك ولا يكلفوا الخليفة أكثر من هذا فأبوا أن يقبضوا رزق شهر وانصرفوا (وفيها) خرج بالكوفة رجل من الطالبيين يقال له الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن على بن حسين بن على بن أبى طالب فاستخلف بها رجلا منهم يقال له محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن حسن ويكنى أبا أحمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان أرطوج وكان العلوى بسواد الكوفة في ثلثمائة رجل من بنى أسد وثلثمائة رجل من الجارودية والزيدية وعامتهم صوافية وكان العامل يومئذ بالكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعى فقتل العلوى من أصحاب ابن نصر أحد عشر رجلا منهم من جند الكوفة أربعة وهرب أحمد بن نصر إلى قصر ابن هبيرة فاجتمع هو وهشام بن أبى دلف وكان يلى بعض سواد الكوفة فلما صار مزاحم إلى قرية شاهى كتب إليه في المقام حتى يوجه إلى العلوى من يرده إلى الفيئة والرجوع فوجه إليه داود بن القاسم الجعفري وأمر له بمال فتوجه إليه وأبطأ داود وخبره على مزاحم فزحف مزاحم إلى الكوفة من قرية شاهى فدخلها وقصد العلوى فهرب فوجه في طلبه قائدا وكتب بفتحه الكوفة في خريطة مريشة (وقد ذكر) أن أهل الكوفة عند ورود مزاحم حملوا العلوى على قتاله ووعدوه النصر فخرج في غربي الفرات فوجه مزاحم قائدا من قواده في الشرقي من الفرات وأمره أن يمضى حتى يعبر قنطرة الكوفة ثم يرجع فمضى القائد لذلك وأمر مزاحم بعض أصحابه الذين بقوا معه أن يعبروا مخاضة الفرات في قرية شاهى وأن يتقدموا حتى يحاربوا أهل