تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٣
أن تنالا ما نلتماه من المج * د وأن تعلوا على الثقلين قال من أنت ثكلتك أمك قال أنا البطين الشاعر الحمصى قال اركب يا غلام وانظر كم بيت قال قال سبعة فأمر له بسبعة آلاف درهم أو بسبعمائة دينار ثم لم يزل معه حتى دخلوا مصر والاسكندرية حتى انخسف به وبدابته مخرج فمات فيه بالاسكندرية (وفى هذه السنة) فتح عبد الله بن طاهر الاسكندرية وقيل كان فتحه إياها في سنة ٢١١ وأجلى من كان تغلب عليها من أهل الاندلس عنها * ذكر الخبر عن أمره وأمرهم * * حدثنى غير واحد من أهل مصر أن مراكب أقبلت من بحر الروم من قبل الاندلس فبها جماعة كبيرة أيام شغل الناس قبلهم بفتنة الجروى وابن السرى حتى أرسوا مراكبهم بالاسكندرية ورئيسهم يومئذ رجل يدعى أبا حفص فلم يزالوا بها مقيمين حتى قدم عبد الله بن طاهر مصر قال لى يونس بن عبد الاعلى قدم علينا من قبل المشرق فتى حدث يعنى عبد الله بن طاهر والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كل ناحية من بلادنا غالب والناس منهم في بلاء فأصلح الدنيا وأمن البرئ وأخاف السقيم واستوثقت له الرعية بالطاعة ثم قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عبد الله بن لهيعة قال لا أدرى رفعه إلى قبل أم لا فلم نجد فيما قرأنا من الكتب إن لله بالمشرق جندا لم يطغ عليه أحد من خلقه إلا بعثهم عليه وانتقم بهم منه أو كلاما هذا معناه فلما دخل عبد الله بن طاهر بن الحسين مصر أرسل إلى من كان بها من الاندلسيين وإلى من كان انضوى إليهم يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة فأخبروني أنهم أجابوه إلى الطاعة وسألوه الامان على أن يرتحلوا من الاسكندرية إلى بعض أطراف الروم التى ليست من بلاد الاسلام فأعطاهم الامان على ذلك وأنهم رحلوا عنها فنزلوا جزيرة من جزائر البحر يقال لها إقريطش فاستو طنوها وأقاموا بها وفيها بقايا أولادهم إلى اليوم (وفى هذه السنة) خلع أهل قم السلطان ومنعوا الخراج