تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٤
فلما أصبح أنهب أصحابه دار على بن الحسين ودور أصحابه ثم نظر إلى ما اجتمع في بيت المال من مال الخراج والضياع فاحتمله ووضع الخراج فجباه ثم شخص منها متوجها إلى سجستان وحمل معه ابن قريش ومن أسر معه (وفيها) وجه يعقوب ابن الليث إلى المعتز بدواب وبزاة ومسك هدية (وفيها) ولى سليمان بن عبد الله ابن طاهر شرطة بغداد والسواد وذلك لست خلون من شهر ربيع الآخر وكانت موافاته سامرا من خراسان فيما ذكر يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الاول وصار إلى الايتاخية ثم دخل على المعتز يوم السبت فخلع عليه وانصرف (وفيها) كانت وقعة بين مساور الشارى ويارجوخ فهزمه الشارى وانصرف إلى سامرا مفلولا * ومات المعلى بن أيوب في شهر ربيع الآخر منها (وفيها) أخذ صالح ابن وصيف أحمد بن اسرائيل والحسن بن مخلد وأبا نوح عيسى بن ابراهيم فقيدهم وطالبهم بأموال وكان سبب ذلك فيما ذكر أن هؤلاء الكتاب الذين ذكرت كانوا اجتمعوا يوم الاربعاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من هذه السنة على شراب لهم يشربونه فلما كان يوم الخميس غد ذلك اليوم ركب ابن اسرائيل في جمع عظيم إلى دار السلطان التى يقعد فيها وركب ابن مخلد إلى دار قبيحة أم المعتز وهو كاتبها وحضر أبو نوح الدار والمعتز نائم فانتبه قريبا من انتصاف النهار فأذن لهم فحمل صالح بن وصيف على أحمد بن اسرائيل وقال للمعتز يا أمير المؤمنين ليس للاتراك عطاء ولافى بيت المال مال وقد ذهب ابن اسرائيل وأصحابه بأموال الدنيا فقال له أحمد يا عاصي يا ابن العاصى ثم لم يزالا يتراجعان الكلام حتى سقط صالح مغشيا عليه فرش على وجهه الماء وبلغ ذلك أصحابه وهم على الباب فصاحوا صيحة واحدة واخترطوا سيوفهم ودخلوا على المعتز مصلتين فلما رأى ذلك المعتز دخل وتركهم وأخذ صالح بن وصيف ابن اسرائيل وابن مخلد وعيسى بن ابراهيم فقيدهم وأثقلهم بالحديد وحملهم إلى داره فقال المعتز لصالح قبل أن يحملهم هب لى أحمد فانه كاتبى وقد ربانى فلم يفعل ذلك صالح ثم ضرب ابن اسرائيل حتى كسرت أسنانه وبطح ابن مخلد فضرب مائة سوط وكان عيسى بن