تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٣
للحسن بن زيد مع طبرستان الرى إلى حد همذان وورد الخبر بذلك على المستعين ومدبر أمره يومئذ وصيف التركي وكاتبه أحمد بن صالح بن ؟ واليه خاتم المستعين ووزارته فوجه اسماعيل بن فراشه في جمع إلى همذان وأمره بالمقام بها وضبطها أن يتجاوز إليها خيل الحسن بن زيد وذلك أن ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر وبه عماله وعليه صلاحه فلما استقر بمحمد ابن جعفر الطالبى القرار بالرى ظهرت منه فيما ذكر أمور كرهها أهل الرى فوجه محمد بن طاهر بن عبد الله قائدا له من قبله يقال له محمد بن ميكال وهو أخو الشاه ابن ميكال في جمع من الخيل والرجالة إلى الرى فالتقى هو ومحمد بن جعفر الطالبى خارج الرى فذكر أن محمد بن ميكال أسر محمد بن جعفر الطالبى وفض جيشه ودخل الرى فأقام بها ودعا بها للسلطان فلم يتطاول بها مكثه حتى وجه الحسن بن زيد إليه خيلا عليها قائد له من أهل اللارز يقال له واجن فلما صار واجن إلى الرى خرج إليه محمد بن ميكال فاقتتلا فهزم واجن وأصحابه محمد بن ميكال وجيشه والتجأ محمد بن ميكال إلى مدينة الرى معتصما بها فاتبعه واجن وأصحابه حتى قتلوه وصارت الرى إلى أصحاب الحسن بن زيد فلما كان يوم عرفة من هذه السنة بعد مقتل محمد بن ميكال ظهر بالرى أحمد بن عيسى بن على بن حسين الصغير ابن على بن حسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه وادريس بن موسى بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب فصلى أحمد بن عيسى بأهل الرى صلاة العيد ودعا للرضى من آل محمد فحاربه محمد بن على بن طاهر فهزمه أحمد بن عيسى فصار إلى قزوين (وفى هذه السنة) غضب على جعفر بن عبد الواحد لانه كان بعث إلى الشاكرية فزعم وصيف أنه أفسدهم فنفى إلى البصرة لسبع بقين من شهر ربيع الاول (وفيها) أسقطت مرتبة من كانت له مرتبة في دار العامة من بنى أمية كابن أبى الشوارب والعثمانيين (وأخرج) في هذه السنة من الحبس الحسن ابن الافشين (وأجلس) فيها العباس بن أحمد بن محمد فعقد لجعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى المعروف ببشاشات على مكة في جمادى الاولى (فيها) وثب (٢٨ - ٧)