تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٥
القاف قال هذه حمير قلت لعنها الله ولعن من استعمل هذه اللغة بعد اليوم فضحك المأمون وعلم ما أردت والتفت إلى خادم إلى جانبه فقال أعطه ما معك فاخرج إلى كيسا فيه ثلاثة آلاف دينار فقال هاك ثم قال السلام عليك ومضى فكان آخر العهد به وقال أبو سعيد المخزومى هل رأيت النجوم أغنت عن المأ * مون شيئا أو ملكه المأسوس خلفوه بعرصتي طرسوس * مثل ما خلفوا أباه بطوس وقال على بن عبيدة الريحاني ما أقل الدموع للمأمون * لست أرضى إلا دما من جفوني وذكر أبو موسى هارون بن محمد بن اسماعيل بن موسى الهادى أن على ابن صالح حدثه قال: قال لى المأمون يوما أبغني رجلا من أهل الشأم له أدب يجالسني ويحدثني فالتمست ذلك فوجدته فدعوته فقلت له إنى مدخلك على أمير المؤمنين فلا تسأله عن شئ حتى يبتديك فانى أعرف الناس بمسئلتكم يا أهل الشأم فقال ما كنت متجاوز ما أمرتنى به فدخلت على المأمون فقلت له قد أصبت الرجل يا أمير المؤمنين فقال أدخله فدخل فسلم ثم استدناه وكان المأمون على شغله من الشراب فقال له إنى أردتك لمجالستي ومحادثتي فقال الشأمى يا أمير المؤمنين إن الجليس إذا كان ثيابه دون ثياب جليسه دخله لذلك غضاضة قال فأمر المأمون أن يخلع عليه قال فدخلني من ذلك ما الله به أعلم قال فلما خلع عليه ورجع إلى مجلسه قال يا أمير المؤمنين إن قلبى إذا كان متعلقا بعيالي لم تنتفع بمحادثتي قال خمسون ألفا تحمل إلى منزله ثم قال يا أمير المؤمنين وثالثة قال وما هي قال قد دعوت بشئ يحول بين المرء وعقله فان كانت منى هنة فاغتفرها قال وذاك قال على فكأن الثالثة جلت عنى ما كان بى * وذكر أبو حشيشة محمد بن على بن أمية بن عمرو قال كنا قدام أمير المؤمنين المأمون بدمشق فغنى علويه برئت من الاسلام إن كان ذا الذى * أتاك به الواشون عنى كما قالوا ولكنهم لما رأوك سريعة * إلى تواصوا بالنميمة واحتالوا