تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٤
* ذكر الجبر عن سبب خلعهم السلطان ومآل أمرهم في ذلك * ذكر أن سبب خلعهم إياه كان أنهم كانوا استكثروا ما عليهم من الخراج وكان خراجهم ألفى ألف درهم وكان المأمون قد حط عن أهل الرى حين دخلها منصرفا من خراسان إلى العراق ما قد ذكرت قبل فطمع أهل قم من المأمون في الفعل بهم في الحط عنهم والتخفيف مثل الذى فعل من ذلك بأهل الرى فرفعوا إليه يسألونه الحط ويشكون إليه ثقله عليهم فلم بجيهم المأمون إلى ما سألوه فامتنعوا من أدائه فوجه المأمون إليهم على بن هشام ثم أمده بعجيف بن عنبسة وقدم قائد لحميد يقال له محمد بن يوسف الكح بقوص من خراسان فكتب إليه بالمصير إلى قم لحرب أهلها مع على بن هشام فحاربهم على فظفر بهم وقتل يحيى بن عمران وهدم سور قم وجباها سبعة آلاف ألف درهم بعد ما كانوا يتظلمون من ألفى ألف درهم (ومات في هذه السنة) شهريار وهو ابن شروين وصار في موضعه ابنه سابور فنازعه مازيار بن قارن فأسره وقتله وصارت الجبال في يدى مازيار بن قارن (وحج) بالناس في هذه السنة صالح بن العباس بن محمد وهو يومئذ والى مكة * ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك خروج عبيد الله بن السرى إلى عبد الله بن طاهر بالامان ودخول عبد الله بن طاهر مصر وقيل إن ذلك في سنة ٢١٠ وذكر بعضهم أن ابن السرى خرج إلى عبد الله بن طاهر يوم السبت لخمس بقين من صفر سنة ٢١١ وأدخل بغداد لسبع بقين من رجب سنة ٢١١ وأنزل مدينة أبى جعفر وأقام عبد الله بن طاهر بمصر واليا عليها وعلى سائر الشأم والجزيرة فذكر عن طاهر بن خالد ابن نزار الغساني قال كتب المأمون إلى عبد الله بن طاهر وهو بمصر حين فتحها في أسفل كتاب له