تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨
أغر كأن البدر سنة وجهه * إذا جاء يمشى في الحديد المسرد إذا جشأت نفس الجنان وهللت * مضى قدما بالمشرفى المهند حليم لدى النادى جهول لدى الوغا * عكور على الاعدا قليل التزيد فثارك أدركه من القوم إنهم * رموك على عمد بشنعا مزند فضحك ثم قال ما أحرصنى على ذاك إن ساعدني عمر وأيدت بفتح ونصر ثم وقف على باب الجسر وهرب في نفر من خدمه ومواليه فنادى محمد في الناس فركبوا في طلبه فأدركوه بمسجد كوثر فلما بصر بالخيل نزل وقيد فرسه وصلى ركعتين وتحرم ثم لقيهم فحمل عليهم حملات في كلها يهزمهم ويقتل فيهم ثم إن فرسه عثر به وسقط وابتدره الناس طعنا وضربا وأخذوا رأسه وفى ذلك يقول على بن جبلة وقيل الخزيمى ألا قاتل الله الالى كفروا به * وفادوا برأس الهرثمى حسين لقد أوردوا منه قناة صليبه * بشطب يمانى ورمح ردين رجا في خلاف الحق عزا وإمرة * فألبسه التأميل خف حنين وقيل إن محمدا لما صفح عن الحسين استوزره ودفع إليه خاتمه وقتل الحسين بن على بن عيسى بن ماهان للنصف من رجب من هذه السنة في مسجد كوثر وهو على فرسخ من بغداد في طريق النهر بين وجدد البيعة لمحمد يوم الجمعة لست عشرة خلت من رجب من هذه السنة وكان حبس الحسين محمدا في قصر أبى جعفر يومين * وفى الليلة التى قتل فيها حسين بن على هرب الفضل ابن الربيع (وفى هذه السنة) توجه طاهر بن الحسين حين قدم عليه هرثمة من حلوان إلى الاهواز فقتل عامل محمد عليها وكان عامله عليها محمد بن يزيد المهلبى بعد تقديم طاهر جيوشا أمامه إليها قبل انفصاله إليه لحربه * ذكر الخبر عن مقتل محمد بن يزيد المهلبى ودخول طاهر إلى الاهواز * ذكر عن يزيد بن الحارث قال لما نزل طاهر شلاشان وجه الحسين بن عمر الرستمى إلى الاهواز وأمره أن يسير سيرا مقتصدا ولا يسير إلا بطلائع