تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٧
فأتى البريد بعد أيام بقتلهما جميعا (قال أبو جعفر) وقتل ليلة الاربعاء بعد العتمة بساعة لاربع خلون من شوال وقيل بل قتل ليلة الخميس فكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام وقتل يوم قتل وهو فيما قيل ابن أربعين سنة وكان ولد بفم الصلح في شوال من سنة ٢٠٦ وكان أسمر حسن العينين خفيف العارضين نحيفا * ذكر الخبر عن بعض أمور المتوكل وسيرته * * ذكر عن مروان بن أبى الجنوب أبى السمط أنه قال أنشدت أمير المؤمنين فيه شعرا وذكرت الرافضة فيه فعقد لى على البحرين واليمامة وخلع على أربع خلع في دار العامة وخلع على المنتصر وأمر لى بثلاثة آلاف دينار فنثرت على رأسي وأمر ابنه المنتصر وسعدا الايتاخى يلقطانها لى ولا أمس منها شيئا فجمعاها فانصرفت بها قال والشعر الذى قال فيه ملك الخليفة جعفر * للدين والدنيا سلامه لكم تراث محمد * وبعدلكم تنفى الظلامة يرجو التراث بنوالبنا * ت وما لهم فيها قلامه والصهر ليس بوارث * والبنت لا ترث الامامه ما للذين تنحلوا * ميراثكم إلا الندامة أخذ الوراثة أهلها * فعلام لومكم علامه لو كان حقكم لها * قامت على الناس القيامة ليس التراث لغيركم * لا والاله ولا كرامه أصبحت بين محبكم * والمبغضين لكم علامه ثم نثر على رأسي بعد ذلك لشعر قلته في هذا المعنى عشرة آلاف درهم * وذكر عن مروان بن أبى الجنوب أنه قال لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة مدحت فيها ابن أبى دؤاد إلى ابن أبى دؤاد وكان في آخرها بيتان ذكرت فيهما أمر ابن الزيات وهما