تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧
إلى خراسان (وفيها) خرج أزهر بن زهير بن المسيب إلى الهرش فقتله في المحرم (وفيها) خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ابراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبى طالب يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة يدعو إلى الرضى من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة وهو الذى يقال له ابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب وتدبيرها وقيادة جيوشه أبا السرايا واسمه السرى بن منصور وكان يذكر أنه من ولد هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود ابن عامر بن عمرو بن أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان * ذكر الخبر عن سبب خروج محمد بن ابراهيم ابن طباطبا * (اختلف) في ذلك فقال بعضهم كان سبب خروجه صرف المأمون طاهر بن الحسين عما كان إليه من أعمال البلدان التى افتتحها وتوجيهه إلى ذلك الحسن بن سهل فلما فعل ذلك تحدث الناس بالعراق بينهم ان الفضل بن سهل قد غلب على المأمون وأنه قد أنزله قصرا حجبه فيه عن أهل بيته ووجوه قواده من الخاصة والعامة وأنه يبرم الامور على هواه ويستبد بالرأى دونه فغضب لذلك بالعراق من كان بها من بنى هاشم ووجوه الناس وأنفوا من غلبة الفضل بن سهل على المأمون واجترأوا على الحسن بن سهل بذلك وهاجت الفتن في الامصار فكان أول من خرج بالكوفة ابن طباطبا الذى ذكرت وقيل كان سبب خروجه ان أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بأرزاقه وأخره بها فغضب أبو السرايا من ذلك ومضى إلى الكوفة فبايع محمد بن أبراهيم وأخذ الكوفة واستوثق له أهلها بالطاعة وأقام محمد بن ابراهيم بالكوفة وأتاه الناس من نواحى الكوفة والاعراب وغيرهم (وفيها) وجه الحسن بن سهل زهير بن المسيب في أصحابه إلى الكوفة وكان عامل الكوفة يومئذ حين دخلها ابن طباطبا سليمان بن أبى جعفر المنصور من قبل الحسن ابن سهل وكان خليفة سليمان بن أبى جعفر بها خالد بن محجل الضبى فلما بلغ الخبر الحسن بن سهل عنف سليمان وضعفه ووجه زهير بن المسيب في عشرة آلاف فارس وراجل فلما توجه إليهم وبلغهم خبر شخوصه إليهم تهيؤا للخروج إليه فلم تكن