تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٤
أصحاب عبد العزيز فانهزموا ووضع أصحاب مفلح فيهم السيف فقتلوا وأسروا وأقبل عبد العزيز معينا لاصحابه فانهزم بانهزام أصحابه وترك الكرج ومضى إلى قلعة له في الكرج يقال له دز متحصنا بها ودخل مفلح الكرج فأخذ جماعة من آل أبى دلف أسرا وأخذ نساء من نسائهم يقال إنه كان فيهم أم عبد العزيز فأوثقهم وذكر أنه وجه سبعين حملا من الرؤس إلى سامرا واعلاما كثيرة * وشخص فيها موسى بن بغا من سامرا إلى همذان فنزلها (وفيها) خلع المعتز على بغا الشرابى في شهر رمضان وألبسه التاج والوشاحين فخرج فيهما إلى منزله (وفيها) قتل وصيف التركي وذلك لثلاث بقين من شوال منها وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن الاتراك والفراغنة والاشروسنية شغبوا وطلبوا أرزاقهم لاربعة أشهر فخرج إليهم بغا ووصيف وسيما الشرابى في نحو من مائة انسان من أصحابهم فكلمهم وصيف وقال ما تريدون قالوا أرزاقنا فقال خذوا ترابا وهل عندنا مال وقال بغا نعم نسأل أمير المؤمنين في ذلك ونتناظر في دار اشناس وينصرف عنكم من ليس منكم فدخلوا دار اشناس ومضى سيما الشرابى منصرفا إلى سامرا ثم تبعه بغا لاستثمار الخليفة في أعطائهم وكان وصيف في أيديهم فوثب عليه بعضهم فضربه بالسيف ضربتين ووجأه آخر بسكين فاحتمله نوشرى بن طاجبك وهو أحد قواده إلى منزله فلما أبطأ عليهم بغا ظنوا أنهم في التعبية عليهم فاستخرجوه من منزل نوشرى فضربوه بالطبرزينات حتى كسروا عضديه ثم ضربوا عنقه ونصبوا رأسه على محراك تنور وقصدت العامة بسامرا الانتهاب لمنازل وصيف وولده فرجع بنو وصيف فمنعوا منازلهم ثم جعل المعتز ما كان إلى وصيف من الامور إلى بغا الشرابى وفى يوم الفطر من هذه السنة قتل بندار الطبري * ذكر سبب قتله * فكان سبب ذلك أنه حكم بالبوازيج محكم يدعى مساور بن عبد الحميد في رجب من هذه السنة فوجه المعتز إليه في شهر رمضان ساتكين فمال إلى ناحية طريق خراسان فوجه محمد بن عبد الله إليه وذلك أن طريق خراسان كان إليه بندار