تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٨
له قوة على الخروج فأقاموا حتى إذا بلغ زهير قرية شاهى خرجوا فأقاموا حتى إذا بلغ القنطرة أتاهم زهير فنزل عشية الثلاثاء صعنبا ثم واقعهم من الغد فهزموه واستباحوا عسكره وأخذوا ما كان معه من مال وسلاح ودواب وغير ذلك يوم الاربعاء فلما كان من غد اليوم الذى كانت فيه الوقعة بين أهل الكوفة وزهير بن المسيب وذلك يوم الخميس لليلة خلت من رجب سنة ١٩٩ مات محمد بن ابراهيم بن طباطبا فجاءة فذكر أن أبا السرايا سمه وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن ابن طباطبا لما أحرز ما في عسكر زهير من المال والسلاح والدواب وغير ذلك منعه أبا السرايا وحظره عليه وكان الناس له مطيعين فعلم أبا السرايا أنه لا أمر له معه فسمه فلما مات ابن طباطبا أ ؟ م أبو السرايا مكانه غلاما أمرد حدثا يقال له محمد بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب فكان أبو السرايا هو الذى ينفذ الامور ويولى من رأى ويعزل من أحب واليه الامور كلها ورجع زهير من يومه الذى هزم فيه إلى قصر ابن هبيرة فأقام به وكان الحسن بن سهل قد وجه عبدوس بن محمد بن أبى خالد المروروذى إلى النيل حين وجه زهير إلى الكوفة فخرج بعد ما هزم زهير عبوس يريد الكوفة بأمر الحسن بن سهل حتى بلغ الجامع هو وأصحابه وزهير مقيم بالقصر فتوجه أبو السرايا إلى عبدوس فواقعه بالجامع يوم الاحد لثلاث عشرة بقيت من رجب فقتله وأسر هارون بن محمد بن أبى خالد واستباح عسكره وكان عبدوس فيما ذكر في أربعة آلاف فارس فلم يفلت منهم أحد كانوا بين قتيل وأسير وانتشر الطالبيون في البلاد وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ونقش عليها إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ولما بلغ زهير قتل أبى السرايا عبدوسا وهو بالقصر انحاز بمن معه إلى نهر الملك ثم إن أبا السرايا أقبل حتى نزل قصر ابن هبيرة بأصحابه وكانت طلائعه تأتى كوثى ونهر الملك فوجه أبو السرايا جيوشا إلى البصرة وواسط فدخلوهما وكان بواسط ونواحيها عبد الله بن سعيد الحرشى واليا عليها من قبل الحسن بن سهل فواقعه جيش أبى السرايا قريبا من واسط فهزموه فانصرف راجعا إلى بغداد وقد قتل