تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٢
عليه بيعة ويمين من قواد أمير المؤمنين وجميع أوليائه ورعيته قريبهم وبعيدهم وحاضرهم وغائبهم في حل وسعة من بيعتهم وأيمانهم ليخلعوهما كما خلعا أنفسهما وجعلا لامير المؤمنين على أنفسهما عهد الله وأشد ما أخذ على ملائكته وأنبيائه وعباده من عهد وميثاق وجميع ما أكده أمير المؤمنين عليهما من الايمان باقامتهما على طاعته ومناصحته وموالاته في السر والعلانية ويسألان أمير المؤمنين أن يظهر ما فعلاه وينشره ويحضر جميع أوليائه ليسمعوا ذلك منهما طالبين راغبين طائعين غير مكرهين ولا مجبرين ويقرأ عليهم الرقعتان اللتان رفعاهما بخطوطهما بما ذكرا من وقوع الامر لهما من ولاية العهد وهما صبيان وخلعهما أنفسهما بعد بلوغهما وما سألا من صرفهما عن الاعمال التى يتوليانها وإخراج من كان بها ممن ضم اليهما في نواحيهما من قواد أمير المؤمنين وجنده وغلمانه وشاكريته وجميع من مع أولئك القواد بالحضرة وخراسان وسائر النواحى عن رسومهما وإزالة ذكر الضم اليهما عنهم وأن يكتب بالكتاب بذلك إلى جميع عمال النواحى وأن أمير المؤمنين وقف على صدقهما فيما ذكرا ورفعا وتقدم في احضار جميع اخوته ومن بحضرته من أهل بيته وقواده ومواليه وشيعته ورؤساء جنده وشاكريته وكتابه وقضاته والفقهاء وغيرهم وسائر أوليائه الذين كانت وقعت البيعة لهما بذلك عليهم وحضر أبو عبد الله وابراهيم ابنا أمير المؤمنين المتوكل على الله رضى الله عنه وقرئت رقعتاهما بخطوطهما بحضرتهما إلى مجلس أمير المؤمنين عليهما وعلى جميع من حضر وأعادا من القول بعد قراءة الرقعتين مثل الذى كتبا به ورأى أمير المؤمنين أن يجمع في اجابتهما إلى نشر ما فعلاه وإظهاره وامضائه ذلك قضاء حقوق ثلاثة منها حق الله عزوجل فيما استحفظه من خلافته وأوجب عليه من النظر لاوليائه فيما يجمع لهم كلمتهم في يومهم وغدهم ويؤلف بين قلوبهم ومنها حق لراعية الذين هم ودائع الله عنده حتى يكون المتقلد لامورهم ممن يراعيهم آناء الليل والنهار بعنايته ونظره وتفقده وعدله ورأفته ومن يقوم بأحكام الله في خلقه ومن يضطلع بثقل السياسية وصواب التدبير ومنها حق أبى عبد الله وابراهيم فيما يوجبه أمير المؤمنين لهما بإخوتهما وماس