تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٤
شجاع بن القاسم وانتهبت دار أتامش فأخذ منها فيما بلغني أموال جليلة ومتاع وفرش وآلة ولما قتل أتامش استوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وعزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج ووليه عيسى بن فرخانشاه وولى وصيف الاهواز وبغا الصغير فلسطين في شهر ربيع الآخر ثم غضب بغا الصغير وحزبه على أبى صالح بن يزداد فهرب أبو صالح إلى بغداد في شعبان وصير المستعين مكانه محمد بن الفضل الجرجرائى فصير ديوان الرسائل إلى سعيد بن حميد رياسة فقال في ذلك الحمدونى لبس السيف سعيد بعدما * عاش ذا طمرين لا نوبة له إن لله لآيات وذا * آية لله فينا منزله (وفيها) قتل على بن الجهم بن بدر وكان سبب ذلك أنه توجه من بغداد إلى الثغر فلما كان بقرب حلب بموضع يقال له خساف لقيته خيل لكلب فقتلته وأخذ الاعراب ما كان معه فقال وهو في السياق أزيد في الليل ليل * أم سال بالصبح سيل ذكرت أهل دجيل * وأين منى دجيل وكان منزله في شارع الدجيل (وفيها) عزل جعفر بن عبد الواحد عن القضاء ووليه جعفر بن محمد بن عمار البرجمى من أهل الكوفة وقد قيل إن ذلك في سنة ٢٥٠ (وفيها) أصاب أهل الرى في ذى الحجة زلزلة شديدة ورجفة تهدمت منها الدور ومات خلق من أهلها وهرب الباقون من أهلها من المدينة فنزلوا خارجها ومطر أهل سامرا يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الاولى وذلك يوم السادس عشر من تموز مطر جود برعد وبرق فأطبق الغيم ذلك اليوم ولم يزل المطر جودا سائلا يومئذ إلى اصفرار الشمس ثم سكن (وتحركت) المغاربة في هذه السنة يوم الخميس لثلاث خلون من جمادى الاولى وكانوا يجتمعون قرب الجسر بسامرا ثم تفرقوا يوم الجمعة (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن ابراهيم الامام وهو والى مكة