تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٥
محمد بن سلم ويحيى بن محمد وسليمان بن جامع وبريش القريعى فلما صاروا بالبطيحة تذر بهم بعض موالى الباهليين كان يلى أمر البطيحة يقال له عمير بن عمار فأخذهم وحملهم إلى محمد بن أبى عون وهو عامل السلطان بواسط فاحتال لابن أبى عون حتى تخلص هو وأصحابه من يده ثم صار إلى مدينة السلام فأقام بها حولا وانتسب فيها إلى أحمد بن عيسى بن زيد وكان يزعم أنه ظهر له أيام مقامه بها آيات وعرف ما في ضمائر أصحابه وما يفعله كل واحد منهم وأنه سأل ربه بها آية أن يعلم حقيقة أمره فرأى كتابا يكتب له وهو ينظر إليه على حائط ولايرى شخص كاتبه * وذكر عن بعض أتباعه أنه بمقامه بمدينة السلام استمال جماعة منهم جعفر بن محمد الصوحانى كان ينتسب إلى زيد بن صوحان ومحمد بن القاسم وغلاما يحيى بن عبد الرحمن ابن خاقان مشرق ورفيق فسمى مشرقا حمزة وكناه أبا أحمد وسمى رفيقا جعفرا وكناه أبا الفضل ثم لم يزل عامه ذلك بمدينة السلام حتى عزل محمد بن رجاء عن البصرة فخرج عنها فوثب رؤساء الفتنة من البلالية والسعدية ففتحوا المحابس وأطلقوا من كان فيها فتخلصوا فيمن تخلص فلما بلغه خلاص أهله شخص إلى البصرة فكان رجوعه إليها في شهر رمضان سنة ٢٥٥ ومعه على بن أبان وقد كان لحق به وهو بمدينة السلام ويحيى بن محمد ومحمد بن سلم وسليمان بن جامع وغلاما يحيى بن عبد الرحمن مشرق ورفيق وكان يحضر هؤلاء الستة رجل من الجند يكنى أبا يعقوب ولقب نفسه بعد ذلك بجربان فساروا جميعا حتى وافوا برنخل فنزلوا قصرا هنالك يعرف بقصر القرشى على نهر يعرف بعمود ابن المنجم كان بنو موسى ابن المنجم احتفروه وأظهر أنه وكيل الولد الواثق في بيع السباخ وأمر أصحابه أن ينحلوه ذلك فأقام هنالك * فذكر عن ريحان بن صالح أحد غلمان الشورجيين وهو أول من صحبه منهم أنه قال كنت موكلا بغلمان مولاى أنقل الدقيق إليهم من البصرة وأفرقه فيهم فحملت ذلك إليهم كما كنت أفعل فمررت به وهو مقيم ببرنخل في قصر القرشى فأخذني أصحابه فصاروا بى إليه وأمروني بالتسليم عليه بالامرة ففعلت ذلك فسألني عن الموضع الذى جئت منه فأخبرته أنى أقبلت من البصرة (٣٥ - ٧)