تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٣
وفى أول ذى الحجة عقد لعيسى بن الشيخ بن السليل على الرملة فأنفذ خليفته أبا المغراء إليها فقيل انه أعطى بغا أربعين ألف دينار على ذلك أو ضمنها إليه (وفيها) كتب وصيف إلى عبد العزيز بن أبى دلف بتوليته الجبل وبعث إليه بخلع فتولى ذلك من قبله (وفيها) قتل محمد بن عمرو الشارى بديار ربيعة قتله خليفة لايوب بن أحمد في ذى القعدة (وفيها) سخط على كنجور وأمر بحبسه في الجوسق ثم حمل إلى بغداد مقيدا ثم وجه به إلى اليمامة فحبس هنالك (وفيها) أغار ابن جستان صاحب الديلم مع أحمد بن عيسى العلوى والحسن بن أحمد الكوكبى على الرى فقتلوا وسبوا وكان بها حين قصدوها عبد الله بن عزيز فهرب منها فصالحهم أهل الرى على ألفى ألف درهم فأدوها وارتحل عنها ابن جستان وعاد إليها ابن عزيز فأسر أحمد بن عيسى وبعث به إلى نيسابور (وفيها) مات اسماعيل بن يوسف الطالبى الذى كان فعل بمكة ما فعل (وحج) فيها بالناس محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور من قبل المعتز * ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ما كان من عقد المعتز في اليوم الرابع من رجب لموسى بن بغا الكبير على الجبل ومعه من الجيش يومئذ من الاتراك ومن يجرى مجراهم ألفان وأربعمائة وثلاثة وأربعون رجلا منهم مع مفلح ألف ومائة وثلاثون رجلا (وفيها) أوقع مفلح وهو على مقدمة موسى بن بغا بعبد العزيز بن أبى دلف لثمان ليال بقين من رجب من هذه السنة وعبد العزيز في زهاء عشرين ألفا من الصعاليك وغيرهم وكانت الوقعة بينهما فيما قيل خارج همذان على نحو من ميل فهزمه مفلح ثلاثة فراسخ يقتلون ويأسرون ثم رجع مفلح ومن معه سالمين وكتب بالفتح في ذلك اليوم فلما كان في شهر رمضان عبأ مفلح خيله نحو الكرج وجعل لهم كمينين ووجه عبد العزيز عسكرا فيه أربعة آلاف فقاتلهم مفلح وخرج كمين مفلح على (٣٣ - ٧)