تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٠
بلادهم من ؟ طبرستان وهم أهل سلم وموادعة لاهل طبرستان على اغترار من الديلم بما يلتمس بدخوله إليهم بغارة فسبى منهم وقتل ثم انكفى راجعا إلى طبرستان فكان ذلك مما زاد أهل طبرستان عليه حنقا وغيظا فلما صار رسول محمد بن عبد الله وهو جابر بن هارون النصراني إلى طبرستان لحيازة ما أقطعه هنالك محمد عمد فيما قيل لى جابر بن هارون إلى ما أقطع محمد بن عبد الله من صوافي السلطان فحازه وحازما اتصل به من موات الارض التى يرتفق بها أهل تلك الناحية فيما ذكر فكان فيما رام حيازته من ذلك الموات الذى بقرب من الثغرين اللذين يسمى أحدهما كلار والآخر سالوس وكان في تلك الناحية يومئذ رجلان معروفان بالبأس والشجاعة وكانا مذكورين قديما بضبط تلك الناحية ممن رامها من الديلم وباطعام الناس بها وبالافضال على من ضوى اليهما يقال لاحدهما محمد وللآخر جعفر وهما ابنا رستم أخوان فأنكرا ما فعل جابر بن هارون من حيازته الموات الذى وصفت أمره ومانعاه ذلك وكان ابنا رستم في تلك الناحية مطاعين فاستنهضا من أطاعهما ممن في ناحيتهما لمنع جابر بن هارون من حيازة مارام حيازته من الموات الذى هو مرفق لاهل تلك الناحية فيما ذكر وغير داخل فيما أقطعه صاحبه محمد بن عبد الله فنهضوا معهما وهرب جابر بن هارون خوفا على نفسه منهما وممن قد نهض معهما لانكار مارام جابر النصراني فعله فلحق بسليمان بن عبد الله بن طاهر وأيقن محمد وجعفر ابنا رستم ومن نهض معهما في منع جابر عما حاول من حيازة ما حاول حيازته من الموات الذى ذكرت بالشر وذلك أن عامل طبرستان كلها سليمان بن عبد الله وهو أخو محمد بن عبد الله وعم محمد ابن طاهر بن عبد الله عامل المستعين على خراسان وطبرستان والرى والمشرق كله يومئذ فلما أيقن القوم بذلك راسلوا جيرانهم من الديلم وذكروهم وفاءهم لهم بالعهد الذى بينهم وبينهم وما ركبهم به محمد بن أوس من الغدر والقتل والسبي وانهم لا يأمنون من ركوبه اياهم بمثل الذى ركبهم به ويسألونهم مظاهرتهم عليه وعلى من معه فأعلمهم الديلم أن ما يلى أرضهم من جميع نواحيها من الارضين والبلاد انما عمالها إما عمال لطاهر وإما عمال من ينجد آل طاهر ان احتاجوا