تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٢
وباب حديد كان المعتصم أمر بعمله فخربوا عامته وأحرقوا ما فيه من المجانيق والعرادات وأخذوا بابيه الحديد فحملوهما ثم توجهوا إلى بلادهم لم يعرض لهم أحد وخرج المتوكل في هذه السنة يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الآخرة من سامرا يريد المدائن فصار إلى الشماسية يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة فأقام هنالك إلى يوم السبت وعبر بالعشى إلى قطربل ثم رجع ودخل بغداد يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة بقيت منه فمضى في سوقها وشارعها حتى نزل الزعفرانية ثم صار إلى المدائن * وغزا الصائفة فيها على بن يحيى الارمني (وحج) بالناس فيها على بن عيسى بن جعفر بن أبى جعفر * ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمما كان فيها من ذلك امر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس دراعتين عسليتين على الاقبية والدراريع في المحرم منها ثم أمره في صفر بالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمر دون الخيل والبراذين (وفيها) نفى المتوكل على بن الجهم ابن بدر إلى خراسان (وفيها) قتل صاحب الصنارية بباب العامة في جمادى الآخرة منها (وفيها) أمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الاسلام (وفيها) مات أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبى دؤاد ببغداد في ذى الحجة (وفيها) غزا الصائفة على بن يحيى الارمني (وحج) بالناس فيها عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد ابن على وكان والى مكة (وفيها) حج جعفر بن دينار وكان والى طريق مكة مما يلى الكوفة فولى أحداث الموسم (وفيها) اتفق شعانين النصارى ويوم النيروز وذلك يوم الاحد لعشرين ليلة خلت من ذى القعدة فذكر أن النصارى زعمت أنهما لم يجتمعا في الاسلام قط