تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٩
ونفذت كتبه بذلك إلى الآفاق وهم بإنزال أحمد بن نصر عن خشبته فاجتمع الغوغاء والرعاع إلى موضع تلك الخشبة وكثروا و ؟ فبلغ ذلك المتوكل فوجه إليهم نصر بن الليث فأخذ منهم نحوا من عشرين رجلا فضربهم وحبسهم وترك إنزال أحمد بن نصر من خشبته لما بلغه من تكثير العامة في أمره وبقى الذين أخذوا بسببه في الحبس حينا ثم أطلقوا فلما دفع بدنه إلى أوليائه في الوقت الذى ذكرت حمله ابن أخيه موسى إلى بغداد وغسل ودفن وضم رأسه إلى بدنه وأخذ عبد الرحمن بن حمزة جسده في منديل مصرى فمضى به إلى منزله فكفنه وصلى عليه وتولى ادخاله القبر مع بعض أهله رجل من التجار يقال له الابزارى فكتب صاحب البريد ببغداد وكان يعرف بابن الكلبى من موضع بناحية واسط يقال له الكلتانية إلى المتوكل بخبر العامة وما كان من اجتماعها وتمسحها بالجنازة جنازة أحمد بن نصر ومجسة رأسه فقال المتوكل ليحيى بن أكثم كيف دخل ابن الابزارى القبر على كبرة خزاعة فقال يا أمير المؤمنين كان صديقا له فأمر المتوكل بالكتاب إلى محمد ابن عبد الله بن طاهر بمنع العامة من الاجتماع والحركة في مثل هذا وشبهه وكان بعضهم أوصى ابنه عند موته أن يرهب العامة فكتب المتوكل ينهى عن الاجتماع * وغزا الصائفة في هذه السنة على بن يحيى الارمني (وحج) بالناس فيها على بن عيسى ابن جعفر بن أبى جعفر المنصور وكان والى مكة * ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ما كان من ظفر بغا باسحاق بن اسماعيل مولى بنى أمية بتفليس وإحراقه مدينة تفليس * ذكر الخبر عما كان من بغا في ذلك * * ذكر أن بغا لما صار إلى دبيل بسبب قتل القاتلين من أهل أرمينية يوسف بن محمد أقام بها شهرا فلما كان يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الاول (٢٤ - ٧)