تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٠
وثقت بالملك الوا * ثق بالله النفوس ملك يشقى به الما * ل ولا يشقى الجليس أنس السيف به واست * وحش العلق النفيس أسد تضحك عن ش * داته الحرب العبوس يا بنى العباس يأبى الل * ه إلا أن تسوسوا فغنت قلم جارية صالح بن عبد الوهاب في هذين الشعرين وغنت في شعر محمد بن كناسة: في انقباض وحشمة فإذا * جالست أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيتها * وقلت ما شئت غير محتشم فغنته الواثق فاستحسنه فبعث إلى ابن الزيات ويحك من صالح بن عبد الوهاب هذا فابعث إليه فأشخصه وليحمل جاريته فغدا بها صالح إلى الواثق فأدخلت عليه فلما تغنت ارتضاها فبعث إليه فقال قل فقال مائة ألف دينار يا أمير المؤمنين وولاية مصر فردها ثم قال أحمد بن عبد الوهاب أخو صالح في الواثق أبت دار الاحبة أن تبينا * أجدك ما رأيت لها معينا تقطع حسرة من حب ليلى * نفوس ما أثبن ولا جزينا فصنعت فيه قلم جارية صالح فغناه زرزر الكبير للواثق فقال لمن ذا فقال لقلم فبعث إلى ابن الزيات فأشخص صالحا ومعه قلم فلما دخلت عليه قال هذا لك قالت نعم يا أمير المؤمنين قال بارك الله عليك وبعث إلى صالح استم وقل قولا يتهيأ أن تعطاه فبعث إليه قد أهديتها إلى أمير المؤمنين فبارك الله لامير المؤمنين فيها قال قد قبلتها يا محمد عوضه خمسة آلاف دينار وسماها اغتباط فمطله ابن الزيات فأعادت الصوت وهو * أبت دار الاحبة * البيت فقال لها بارك الله عليك وعلى من رباك فقالت يا سيدى وما ينتفع من ربانى وقد أمرت له بشئ لم يصل إليه فقال الواثق يا سيمانة الدواة فكتب إلى ابن الزيات ادفع إلى صالح بن عبد الوهاب ما عوضناه من ثمن اغتباط خمسة آلاف دينار وأضعفها قال صالح