تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٧
ابن نمير أصحاب نخل وشاء وليسوا أصحاب خيل وعبد الله بن نمير هي التى تحارب العرب فقال عمارة بن عقيل لبغا تركت الاعقفين وبطن قو * وملات السجون من القماش فحدثني أحمد بن محمد أن الذين دخلوا إلى بغا بالامان من بنى نمير لما قيدهم وحبسهم وأشخصهم معه شغبوا في الطريق وحاولوا كسر قيودهم والهرب فأمر باحضارهم واحدا بعد واحد فكان إذا حضر الواحد يضربه ما بين الاربعمائة إلى الخمسمائة وأقل من ذلك وأكثر فزعم أحد أنه حضر ضربهم ولم ينطق منهم ناطق يتوجع من الضرب وأنه أحضر منهم شيخ قد علق في عنقه مصحفا ومحمد ابن يوسف جالس إلى جنب بغا فضحك منه محمد بن يوسف وقال لبغا هذا أخبث ما كان أصلحك الله حين علق المصحف في عنقه فضربه أربعمائة أو خمسمائة فما توجع وما استغاث * وذكر أن فارسا من بنى نمير لقى بغا في وقعتهم التى ذكرت أمرها بدعاء المجنون فطعن بغا ورمى المجنون رجل من الاتراك فأفلت وعاش أياما ثلاثة ثم مات من رميته * قال ثم قدم عليه واجن الاشروسنى الصغدى في سبعمائة رجل مددا له من الاشر وسنيه الا ؟ فوجهه بغا ومحمد بن يوسف الجعفري في أثرهم فلم يزل يتبعهم حتى وغلوا في البلاد وصاروا بتبالة وما يليها من حد عمل اليمن وفاتوه فانصرف ولم يصر في يديه منهم إلا ستة نفر أو سبعة وأقام بحصن باهلة ووجه إلى جبال بنى نمير وسهلها من هلان والسود وغيرها من عمل اليمامة سرايا في محاربة من امتنع ممن قبل الامان منهم فقتلوا جماعة وأسروا جماعة وأقبل عدة من ساداتهم كلهم يطلب الامان لنفسه والبطن الذى هو منه فقبل ذلك منهم وبسطهم وآنسهم ولم يزل مقيما إلى أن جمع إليه كل من ظن أنه كان في هذه النواحى منهم وأخذ منهم زهاء ثمانمائة رجل فأثقلهم بالحديد وحملهم إلى البصرة في ذى القعدة من سنة ٢٣٢ وكتب إلى صالح العباسي بالمسير بمن قبله في المدينة من بنى كلاب وفزارة ومرة وثعلبة وغيرهم واللحاق به فوافاه صالح العباسي ببغداد وصاروا جميعا في المحرم إلى سامرا سنة ٢٣٣ وكانت عدة من (٢٢ - ٧)