تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٨
الكوفة يقال لها ماردة * وذكر عن الفضل بن مروان أنه قال كانت أم المعتصم ماردة سغدية وكان أبوها نشأ بالسواد قال أحسبه بالبندنيجين وكان للرشيد من ماردة مع أبى اسحاق أبو اسماعيل وأم حبيب وآخران لم يعرف أسماؤهما * وذكر عن أحمد بن أبى دؤاد أنه قال تصدق المعتصم ووهب على يدى وبسببي بقيمة مائة ألف ألف درهم * خلافة هارون الواثق أبى جعفر * وبويع في يوم توفى المعتصم ابنه هارون الواثق بن محمد المعتصم وذلك في يوم الاربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول سنة ٢٢٧ وكان يكنى أبا جعفر وأمه أم ولد رومية تسمى قراطيس وهلك هذه السنة توفيل ملك الروم وكان ملكه اثنتى عشرة سنة (وفيها) ملكت بعده امرأته تدورة وابنها ميخائيل بن توفيل صبى (وحج) بالناس فيها جعفر بن المعتصم وكانت أم الواثق خرجت معه تريد الحج فماتت بالحيرة لاربع خلون من ذى القعدة ودفنت بالكوفة في دار داود بن عيسى * ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ما كان من الواثق إلى أشناس أن توجه وألبسه وشاحين بالجوهر في شهر رمضان (وفيها) مات أبو الحسن المدائني في منزل اسحاق بن ابراهيم الموصلي (وفيها) مات حبيب بن أوس الطائى أبو تمام الشاعر (وفيها) حج سليمان بن عبد الله بن طاهر (وفيها) غلا السعر بطريق مكة فبلغ رطل خبز بدرهم وراوية ماء بأربعين درهما وأصاب الناس في الموقف حر شديد ثم مطر شديد فيه برد فأضر بهم شدة الحر ثم شدة البرد في ساعة واحدة ومطروا بمنى في يوم النحر مطرا شديدا لم ؟ مثله وسقطت قطعة من الجبل عند جمرة العقبة قتلت عدة من الحاج (وحج) بالناس في هذه السنة محمد بن داود