تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠١
الاموال معه ومضى كأنه يريد أن يستنقذ أخاه ويحارب محمد بن ابراهيم وإنما أراد الدخول إلى الديلم والاستظهار بهم على محمد بن ابراهيم فاستقبله محمد بن ابراهيم في جيشه فكانت بينهم وقعة صعبة فلما مضى الدرى هرب الموكلون بالسجن وكسر أهل السجن أقيادهم وخرجوا هاربين ولحق كل إنسان ببلده واتفق خروج أهل سارية الذين كانوا في حبس المازيار وخروج هؤلاء الذين كانوا في حبس الدرى في يوم واحد وذلك في شعبان لثلاث عشرة ليلة خلت منه سنة ٢٢٥ في قول محمد ابن حفص وقال غيره كان ذلك في سنة ٢٢٤ وذكر عن داود بن قحذم أن محمد ابن رستم قال لما التقى الدرى ومحمد بن إبراهيم بساحل البحر بين الجبل والغيضة والبحر والغيضة متصلة بالديلم وكان الدرى شجاعا بطلا فكان يحمل بنفسه على أصحاب محمد حتى يكشفهم ثم يحمل معارضة من غير هزيمة يريد دخول الغيضة فشد عليه رجل من أصحاب محمد بن إبراهيم يقال له فند بن حاجبة فأخذه أسيرا واسترجع واتبع الجند أصحابه وأخذ جميع ما كان معه من الاثاث والمال والدواب والسلاح فأمر محمد بن إبراهيم بقتل بزرجشنس أخى الدرى ودعى بالدرى فمد يده فقطعت من مرفقه ومدت رجله فقطعت من الركبة وكذا باليد الاخرى والرجل الاخرى فقعد الدرى على استه ولم يتكلم ولم يتزعزع فأمر بضرب عنقه وظفر محمد بن إبراهيم بأصحاب الدرى فحملهم مكبلين (وفى هذه السنة) ولى جعفر ابن دينار اليمن (وفيها) تزوج الحسن بن الافشين أترنجة بنت أشناس ودخل بها في العمرى قصر المعتصم في جمادى الآخر وأحضر عرسها عامة أهل سامرا فحدثت أنهم كانوا يغلفون العامة فيها بالغالية في تغار من فضة وأن المعتصم كان يباشر بنفسه تفقد من حضرها (وفيها) امتنع عبد الله الورثانى بورثان (وفيها) خالف منكجور الاشروسنى قرابة الافشين بآذربيجان * ذكر الخبر عن سبب خلافه * ذكر أن الافشين عند فراغه من أمر بابك ومنصرفه من الجبال ولى آذربيجان وكانت من عمله واليه منكجور هذا فأصاب في قرية بابك في بعض منازله مالا