تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣
له بجائزة له وحثهم على طاعته والتمسك ببيعته وقام سعيد بن الفضل الخطيب بعد قراءة الكتاب فعارض ما في الكتاب بتصديقه والقول بمثله ثم تكلم الفضل ابن الربيع وهو جالس فبالغ في القول وأكثر وذكر أنه لاحق لاحد في الامامة والخلافة إلا لامير المؤمنين محمد الامين وان الله لم يجعل لعبد الله ولا لغيره في ذلك حظا له ولا نصيبا فلم يتكلم أحد من أهل بيت محمد ولا غيرهم بشئ إلا محمد بن عيسى بن نهيك ونفر من وجوه الحرس وقال الفضل بن الربيع في كلامه إن الامير موسى ابن أمير المؤمنين قد أمر لكم يا معاشر أهل خراسان من صلب ماله بثلاثة آلاف ألف درهم تقسم بينكم ثم انصرف الناس وأقبل على بن عيسى على محمد يخبره أن أهل خراسان كتبوا إليه يذكرون أنه ان خرج هو أطاعوه وانقادوا معه (وفيها) شخص على بن عيسى إلى الرى إلى حرب المأمون * ذكر الخبر عن شخوصه إليها وما كان من أمره في شخوصه ذلك * ذكر الفضل بن إسحاق أن على بن عيسى شخص من مدينة السلام عشية الجمعة لخمس عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ١٩٥ شخص عشية تلك فيما بين صلاة الجمعة إلى صلاة العصر إلى معسكره بنهر بين فأقام فيها زهاء أربعين ألفا وحمل معه قيد فضة ليقيد به المأمون بزعمه وشخص معه محمد الامين إلى النهروان يوم الاحد لست بقين من جمادى الآخرة فعرض بها الذين ضموا إلى على بن عيسى ثم أقام بقية يومه ذلك بالنهروان ثم انصرف إلى مدينة السلام وأقام على بن عيسى بالنهروان ثلاثة أيام ثم شخص إلى ما وجه له مسرعا حتى نزل همذان فولى عليها عبد الله بن حميد بن قحطبة وقد كان محمد كتب إلى عصمة بن حماد بالانصراف في خاصة أصحابه وضم بقية العسكر وما فيه من الاموال وغير ذلك إلى على بن عيسى وكتب إلى أبى دلف القاسم بن عيسى بالانضمام إليه فيمن معه من أصحابه.... معه هلال بن عبد الله الحضرمي وأمر له بالفرض ثم عقد لعبد الرحمن ابن جبلة الانباري على الدينور وأمره بالسير في بقية أصحابه ووجه معه ألفى ألف درهم حملت إليه قبل ذلك ثم شخص على بن عيسى من همذان يريد الرى