تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٥
إلى سلخ تير ماه فاعلم ذلك وجرد جبايتك واستخرج ما على أهل ناحيتك كملا ولا يمضين عنك تيرماه ولك درهم باق فانك إن خالفت ذلك إلى غيره لم يكن جزاؤك عندنا الا الصلب فانظر لنفسك وحام عن مهجتك وشمر في أمرك وتابع كتابك إلى العباس واياك والتعذير واكتب بما يحدث منك من الانكماش والتشمير فانا قد رجونا أن يكون في ذلك مشغلة لهم عن الاراجيف ومانع عن التسويف فقد أشاعوا في هذه الايام أن أمير المؤمنين أكرمه الله صائر إلى قرماسين وموجه الافشين إلى الرى ولعمري لئن فعل أيده الله ذلك إنه لمما يسرنا الله به ويؤنسنا بجواره ويبسط الامل بما قد عودنا من فوائده وأفضاله ويكبت أعداءه وأعداءنا ولن يهمل أكرمه الله أموره ويرفض ثغوره والتصرف في نواحى ملكه لاراجيف مرجف بعماله وقول قائل في خاصته فانه لا يسرب أكرمه الله جنده إذا سرب ولا يندب قواده إذا ندب إلا إلى المخالف فاقرأ كتابنا هذا على من بحضرتك من أهل الخراج ليبلغ شاهدهم غائبهم فاعنف عليهم في استخراجه ومن هم بكسره فليبد بذلك صفحته لينزل الله به ما أنزل بأمثاله فان لهم أسوة في الوظائف وغيرها بأهل جرجان والرى وما والاهما فانما خفف الخلفاء عنهم خراجهم ورفعت الرفائع عنهم للحاجة التى كانت إليهم في محاربة أهل الجبال ولمغازى الديلم الضلال وقد كفى الله أمير المؤمنين أعزه الله ذلك كله وجعل أهل الجبال والديلم جندا وأعوانا والله المحمود * قال فلما ورد كتاب المازيار على شاذان بن الفضل عامله على الخراج أخذ الناس بالخراج فجبى جميع الخراج في شهرين وكان يجبى في اثنى عشر شهرا في كل أربعة أشهر الثلث وأن رجلا يقال له على بن يزداد العطار وهو ممن أخذ منه رهينة هرب وخرج من عمل المازيار فأخبر أبو صالح سرخاستان بذلك وكان خليفة المازيار على سارية فجمع وجوه أهل مدينة سارية وأقبل يوبخهم ويقول كيف يطمئن الملك اليكم أم كيف يثق بكم وهذا على بن يزداد ممن قد حلف وبايع وأعطى الرهينة ثم نكث وخرج وترك رهينته وأنتم لا تفون بيمين ولا تكرهون الخلف والحنث