تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٢
نعم ولا بكثير قال فإنى لا أكثر قال فأحضر أربعة أرطال خمر فقعد فشربها على مهل إلى قريب من الصبح ثم رحل في السحر فوافى به مدينة السلام ووافى به رأس الجسر وأمر إسحاق بن ابراهيم بقطع يديه ورجليه فلم ينطق ولم يتكلم وأمر بصلبه فصلب في الجانب الشرقي بين الجسرين بمدينة السلام وذكر عن طوق بن أحمد أن بابك لما هرب صار إلى سهل بن سنباط فوجه الافشين أبا سعيد وبوزباره فأخذاه منه فبعث سهل مع بابك بمعاوية ابنه إلى الافشين فأمر لمعاوية بمائة ألف درهم وأمر لسهل بألف ألف درهم استخرجها له من أمير المؤمنين ومنطقة مغرقة بالجوهر وتاج البطرقة فبطرق سهل بهذا السبب والذى كان عنده عبد الله أخو بابك عيسى بن يوسف المعروف بابن أخت اصطفانوس ملك البيلقان * وذكر عن محمد بن عمران كاتب على بن مر قال حدثنى على بن مر عن رجل من الصعاليك يقال له مطر قال كان والله يا أبا الحسن بابك ابني قلت وكيف قال كنا مع ابن الرواد وكانت أمه بروميد العوراء من علوج ابن الرواد فكنت أنزل عليها وكانت مصكة فكانت تخدمني وتغسل ثيابي فنظرت إليها يوما فواثبتها بشبق السفر وطول الغربة فأقررته في رحمها ثم قال غبنا غيبة بعد ذلك ثم قدمنا فإذا هي تطلق فنزلت في منزل آخر فصارت إلى يوما فقالت حين ملات بطني تنزل ههنا وتتركني فاذاعت أنه منى فقلت والله لئن ذكرتني لاقتلنك فأمسكت عنى فهو والله ابني وكان يجزى الافشين في مقامه بازاء بابك سوى الارزاق والانزال والمعاون في كل يوم يركب فيه عشرة آلاف درهم وفي كل يوم لا يركب فيه خمسة آلاف درهم وكان جميع من قتل بابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة انسان وغلب يحيى بن معاذ وعيسى بن محمد بن أبى خالد وأحمد بن الجنيد وأسره وزريق بن على ابن صدقة ومحمد بن حميد الطوسى وابراهيم بن الليث وأسر مع بابك ثلاثة آلاف وثلثمائة وتسعة أناسى واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهم سبعة آلاف وستمائة إنسان وعدة من صار في يد الافشين من بنى بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والكنات ثلاث وعشرون امرأة فتوج المعتصم الافشين