تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٨
حتى تصل إلى حصن النهر ثم يبذرقها صاحب حصن النهر إلى الهيثم الغنوى ويخرج هيثم فيمن جاء من ناحيته حتى يسلمه إلى أصحاب حصن النهر ويبذرق من جاء من أردبيل حتى يصير الهيثم وصاحب حصن النهر في منتصف الطريق فيسلم صاحب حصن النهر من معه إلى هيثم ويسلم هيثم من معه إلى صاحب حصن النهر فيسير هذا مع هؤلاء وهذا مع هؤلاء وإن سبق أحدهما صاحبه إلى الموضع لم يجزه حتى يجئ الآخر فيدفع كل واحد منهما من معه إلى صاحبه ليبذرقهم هذا إلى أردبيل وهذا إلى عسكر الافشين ثم يبذرق الهيثم الغنوى من كان معه إلى أصحاب أبى سعيد وقد خرجوا فوقفوا على منتصف الطريق معهم قوم فيدفع أبو سعيد وأصحابه من معهم إلى الهيثم ويدفع الهيثم من معه إلى أصحاب أبى سعيد فيصير أبو سعيد وأصحابه بمن في القافلة إلى خش وينصرف الهيثم وأصحابه بمن صار في أيديهم إلى أرشق حتى يصيروا به من غد فيدفعونهم إلى علوية الاعور وأصحابه ليوصلوهم إلى حيث يريدون ويصير أبو سعيد ومن معه إلى خش ثم إلى عسكر الافشين فتلقاه صاحب سيارة الافشين فيقبض منه من في القافلة فيؤديهم إلى عسكر الافشين فلم يزل الامر جاريا على هذا وكلما صار إلى أبى سعيد أو إلى أحد من المسالح أحد من الجواسيس وجهوا به إلى الافشين فكان الافشين لا يقتل الجواسيس ولا يضربهم ولكن يهب لهم ويصلهم ويسألهم ما كان بابك يعطيهم فيضعفه لهم ويقول للجاسوس كن جاسوسا لنا (وفيها) كانت وقعة بين بابك وأفشين بأرشق قتل فيها الافشين من أصحاب بابك خلقا كثيرا قيل أكثر من ألف وهرب بابك إلى موقان ثم شخص منها إلى مدينته التى تدعى البذ * ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة بين الافشين وبابك * ذكر أن سبب ذلك أن المعتصم وجه مع بغا الكبير بمال إلى الافشين عطاء لجنده وللنفقات فقدم بغا بذلك المال إلى أردبيل فلما نزل أردبيل بلغ بابك وأصحابه خبره فتهيأ بابك وأصحابه ليقطعوا عليه قبل وصوله إلى الافشين فقدم صالح الجاسوس على الافشين فأخبره أن بغا الكبير قد قدم بمال وأن بابك