تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٠
البردان يوم الخميس بعد صلاة الظهر لست بقين من المحرم سنة ٢١٥ واستخلف حين رحل عن مدينة السلام عليها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وولى مع ذلك السواد وحلوان وكور دجلة فلما صار المأمون بتكريت قدم عليه محمد بن على ابن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رحمه الله من المدينة في صفر ليلة الجمعة من هذه السنة ولقيه بها فأجازه وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل وكان زوجها منه فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التى على شاطئ دجلة فأقام بها فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ثم أتى منزله بالمدينة فأقام بها ثم سلك المأمون طريق الموصل حتى صار إلى منبج ثم إلى دابق ثم إلى انطاكية ثم إلى المصيصة ثم خرج منها إلى طرسوس ثم دخل من طرسوس إلى بلاد الروم للنصف من جمادى الاولى ورحل العباس ابن المأمون من ملطية فأقام المأمون على حصن يقال له قرة حتى فتحه عنوة وأمر بهدمه وذلك يوم الاحد لاربع بقين من جمادى الاولى وكان قد افتتح قبل ذلك حصنا يقال له ماجدة فمن على أهلها وقيل إن المأمون لما أناخ على قرة فحارب أهلها طلبوا الامان فآمنهم المأمون فوجه أشناس إلى حصن سندس فأتاه برئيسه ووجه عجيفا وجعفرا الخياط إلى صاحب حصن سنان فسمع وأطاع (وفى هذه السنة) انصرف أبو إسحاق بن الرشيد من مصر فلقى المأمون قبل دخوله الموصل ولقيه منويل وعباس ابنه برأس العين (وفيها) شخص المأمون بعد خروجه من أرض الروم إلى دمشق (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الله ابن عبيد الله بن العباس بن محمد * ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك كر المأمون إلى أرض الروم