تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٢
فلم يقوبهم على بن هشام حتى أخرجوه من بغداد ثم اتبعه حتى هزمهم من نهر صرصر (وفى هذه السنة) وجه المأمون رجاء بن أبى الضحاك وفرناس الخادم لاشخاص على بن موسى بن جعفر بن محمد ومحمد بن جعفر * وأحصى في هذه السنة ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين ذكر وأنثى (وفى هذه السنة) قتلت الروم ملكها ليون فكان قد ملك عليهم سبع سنين وستة أشهر وملكوا عليهم ميخائيل ابن جورجس ثانية (وفيها) قتل المأمون يحيى بن عامر بن اسماعيل وذلك أن يحيى أغلظ له فقال له يا أمير الكافرين فقتل يين يديه وأقام للناس الحج في هذه السنة أبو إسحاق بن الرشيد * ثم دخلت سنة إحدى ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمما كان فيها من ذلك مراودة أهل بغداد منصور بن المهدى على الخلافة وامتناعه عليهم فلما امتنع من ذلك راودوه على الامرة عليهم على أن يدعوا للمأمون بالخلافة فأجابهم إلى ذلك * ذكر الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الامر فيه * قد ذكرنا قبل ذلك سبب إخراج أهل بغداد على بن هشام من بغداد ويذكر عن الحسن ابن سهل أن الخبر عن إخراج أهل بغداد على بن هشام من بغداد لما اتصل به وهو بالمدائن انهزم حتى صار إلى واسط وذلك في أول سنة ٢٠١ وقد قيل إن سبب إخراج أهل بغداد على بن هشام من بغداد كان أن الحسن بن سهل وجه محمد بن خالد المروروزى بعد ما قتل أبو السرايا أفسده وولى على بن هشام الجانب الغربي من بغداد وزهير ابن المسيب يلى الجانب الشرقي وأقام هو بالخيزرانية وضرب الحسن عبد الله ابن على بن عيسى بن ماهان حدا بالسياط فغضب الابناء فشغب الناس فهرب إلى بربخا ثم إلى باسلاما وأمر بالارزاق لاهل عسكر المهدى ومنع أهل الغربي واقتتل أهل الجانبين ففرق محمد بن أبى خالد على الحربية مالا فهزم على بن هشام فا ؟ م