تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٨
لهارون الرشيد على ابنيه محمد المخلوع وعبد الله المأمون أمير المؤمنين ألا وقد كانت فتنة غشيت عامة الارض منا ومن غيرنا وكان نمى إلى خبر أن عبد الله عبد الله المأمون أمير المؤمنين كان توفى فدعاني ذلك إلى أن بايعوا لى بإمرة المؤمنين واستحللت قبول ذلك لما كان على من العهود والموا ؟ في بيعتى لعبد الله عبد الله الامام المأمون فبايعتموني أو من فعل منكم ألا وقد بلغني وصح عندي أنه حى سوى ألا وإنى أستغفر الله مما دعوتكم إليه من البيعة وقد خلعت نفسي من بيعتى التى بايعتموني عليها كما خلعت خاتمي هذا من أصبعي وقد صرت كرجل من المسلمين فلا بيعة لى في رقابهم وقد أخرجت نفسي من ذلك وقد رد الله الحق إلى الخليفة المأمون عبد الله عبد الله المأمون أمير المؤمنين والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد خاتم النبيين والسلام عليكم أيها المسلمون ثم نزل فخرج به عيسى بن يزيد الجلودى إلى العراق واستخلف على مكة ابنه محمد بن عيسى في سنة ٢٠١ وخرج عيسى ومحمد بن جعفر حتى سلمه إلى الحسن بن سهل فبعث به الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو مع رجاء بن أبى الضحاك (وفى هذه السنة) وجه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبى بعض ولد عقيل بن أبى طالب من اليمن في جند كثيف إلى مكة ليحج بالناس فحورب العقيلى فهزم ولم يقدر على دخول مكة * ذكر الخبر عن أمر إبراهيم والعقيلي الذى ذكرنا أمره * ذكر أن أبا إسحاق بن هارون الرشيد حج بالناس في سنة ٢٠٠ فسار حتى دخل مكة ومعه قواد كثير فيهم حمدويه بن على بن عيسى بن ماهان وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن ودخلوا مكة وبها الجلودى في جنده وقواده ووجه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوى من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبى طالب وأمره أن يحج بالناس فلما صار العقيلى إلى بستان ابن عامر بلغه أن أبا إسحاق بن هارون الرشيد قد ولى الموسم وأن معه من القواد والجنود مالا قبل لاحد به في أقام ببستان ابن عامر فمرت به قافلة من الحاج والتجار وفيها