تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٩
كل عن حملة السلاح إلى الحر * ب فأوصى المطيق ألا يقيما وذكر عن أبى الورد السبعى أنه قال كنت عند الفضل بن سهل بخراسان فذكر الامين فقال كيف لا يستحل قتال محمد وشاعره يقول في مجلسه ألا سقنى خمرا وقل لى هي الخمر * ولا تسقنى سرا إذا أمكن الجهر قال فبلغت القصة محمدا فأمر الفضل بن الربيع فأخذ أبا نواس فحبسه * وذكر كامل بن جامع عن بعض أصحاب أبى نواس ورواته قال كان أبو نواس قال أبياتا بلغت الامين في آخرها وقد زادني تيها على الناس أننى * أرانى أغناهم إذا كنت ذا عسر ولو لم أنل فخرا لكانت صيانتي * فمى عن جميع الناس حسبى من الفخر ولا يطمعن في ذاك منى طامع * ولا صاحب التاج المحجب في القصر قال فبعث إليه الامين وعنده سليمان بن أبى جعفر فلما دخل عليه قال يا عاض بظر أمه العاهرة يا ابن اللخناء وشتمه أقبح الشتم أنت تكسب بشعرك أوساخ أيدى اللئام ثم تقول ولا صاحب التاج المحجب في القصر أما والله لا نلت منى شيئا أبدا فقال له سليمان بن أبى جعفر والله يا أمير المؤمنين وهو من كبار الثنوية فقال محمد هل يشهد عليه بذلك شاهد فاستشهد سليمان جماعة فشهد بعضهم أنه شرب في يوم مطير ووضع قدحه تحت السماء فوقع فيه القطر وقال يزعمون أنه ينزل مع كل قطرة ملك فكم ترى انى أشرب الساعة من الملائكة ثم شرب ما في القدح فأمر محمد بحبسه فقال أبو نواس في ذلك يا رب إن القوم قد ظلموني * وبلا اقتراف تعطل حبسوني وإلى الجحود بما عرفت خلافه * منى إليه بكيدهم نسبوني ما كان إلا الجرى في ميدانهم * في كل جرى والمخافة دينى لا العذر يقبل لى فيفرق شاهدى * منهم ولا يرضون حلف يمينى ولكان كوثر كان أولى محبسا * في دار منقصة ومنزل هون أما الامين فلست أرجو دفعه * عنى فمن لى اليوم بالمأمون