كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨ - المبحث الخامس و الثلاثون في أمر اللّه- تعالى- النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بتبليغ فضائل عليّ عليه السلام
الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ اكْلَأْهُمْ وَ ارْعَهُمْ[١] وَ كُنْ لَهُمْ وَ انْصُرْهُمْ وَ أَعِنْهُمْ[٢] وَ أَعِزَّهُمْ وَ لَا تُذِلَّهُمْ وَ اخْلُفْنِي فِيهِمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ بَلَغَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ لَهَا عَبْداً يَنْتَقِصُ عَلِيّاً ع وَ يَتَنَاوَلُهُ فَأَحْضَرَتْهُ وَ قَالَتْ يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ أَنَّكَ تَنْتَقِصُ عَلِيّاً ع[٣][٤] فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ اجْلِسْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِنَّهُ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَكَبَوْتُ كَبْوَةً[٥] شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطَةٍ أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ جِئْتُ ثَانِيَةً فَجَرَى مَا جَرَى فِي الْأُولَى فَأَتَيْتُ ثَالِثَةً فَأَذِنَ لِي وَ قَالَ ادْخُلِي فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ ع جَاثٍ[٦] بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَبِمَا تَأْمُرُنِي قَالَ آمُرُكَ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ هُوَ يَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ[٧] عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ بِهِ قَدَماً قَدَماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ ع إِلَيَّ فَقَالَ مَا
[١]- م:« بكلائك» بدل« و ارعهم».